vendredi, août 07, 2009

إِلىَ السَيِّدَة سَيْسُون

٢٢/٢/٢٠٠٩

إِلىَ السَيِّدَة سَيْسُون،

إِلىَ رَسُولَةِ أُمَّتِنَا بِشَعْرِهَا الطويل(1)...

مَنْ قَالَ أَنَّكِ غَرِيبَةٌ

في دَارِ دَارِكِ، في لُبْنَانَ

يا سَيْسُون.

غَرِيبٌ مَنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ أُمَّتِنا

ونَحْنُ لَهُ بالأَحْضانِ.

فكيفَ بمِرْسالةِ أُمَّتِنَا

إِلى عُمْقِ أُمَّتِنَا

يا سَيْسُون.

غَرِيبٌ مَنْ كان خَارِجَ دُوَلِ أُمَّتِنَا

وَهْوَ بالصَّدَاقَةِ والمَحَبَّةِ يَرْبو//

فَكَيِْفَ.. بِجِذْعٍ مِنْ أَهالِيْلَ أُمَّتِنَا

يُصَارِعُ البُغْضَ ويُنَمِّي شَعَائِرَ الصُّرَاح(2).

فأَهْلاً بِكِ يا سَيْسُون.

يُعِيْبُوْنَ عَلَيْكِ زِيارَةَ أَبْنَاءِ أُمَّتِكِ//

وَهْوَ واجِبٌ وأَمَلٌ وصُبْحٌ مِنْكِ مُنير.

فأَهْلاً بِكِ يا سَيْسُون.

فالأَرْضُ أَرْضُكِ، فَهِيَ أَرْضُ أُمَّتِنَا

والسَّمَاءُ سَمَاؤُكِ، فَهِيَ سَمَاءُ أُمََّتِنَا

والبَحْرُ بَحْرُكِ، فَهُوَ بَحْرُ أُمَّتِنَا

فأَهْلاً وَأَهْلاً بِكِ يَا سَيْسُون.

يُغَالِظُونَكِ إِنِ اسْتَقْبَلْتِ سِيَاسِيِّ أُمَّتِكِ في لبنانَ،

والشَّوْقُ إِلَيْكِ في كُلِّ مَكان.

فَعَجَباً وَعَجَباً وَعَجَباً!!! هَلْ لِقَاءُ أَهْلِ بُجْدَتِكِ بَاْتَ

مَرْفُوضاً؟!

هَلْ يُرِيدُونَ فَصْمَ عُرَى الأُخُوَّةِ والثَقَاْفَةِ والتَّارِيخِ والشُّعُورِ والحَضَارَةِ وَكُلَّ الكُلِّ؟!... ومَاذَا يَبْقَى بَعْدَئِذٍ؟!

هَلْ أَصْبَحَ لِقَاْءُ فَتَاةِ أُمَّتِنَا مَمْنُوعاً؟!

هَلْ يَعْلَمُونَ ما جَرى مِنْ تَعَاْضُدٍ وَتَقَاْرُبٍ وَتَعَاْوُنٍ بَيْنَ أَبْنَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ، فَيَمْنَعُونَ التَّوَاْصُلَ وَالتَّسَاْعُدَ والتَّشَاْوُرَ والتَّنَاهُضَ؟!

إِنَّ مَنْ أَتى مِنْ قَارَّاتِ أُمَّتِنَا فِي القَلْبِ، في الرُّوْحِ، في الحِسِّ، في الفِكْرِ... فأَهْلاً بِكُلِّ الوَافِدِينَ مِنْ أَبْنَاءِ أُمَّتِنَا مِنْ أَرْبَعِ رِيَاْحِ العَاْلَمِ، وَأَهْلاً بِهِمْ / إِلى بَيْتِهِمْ يَعْبُرُونَ، وَفِي أَفْيَائِهِ يَسْكُنُونَ.

فَأَهْلاً بِكِ يَاْ سَيْسُون.

يَمْنَعُوْنَ عَنْكِ التَّجْوَالَ، وأَهْلُ أُمَّتِكِ بِالعَيْنِ يَحْضُنُوْنَكِ، يَا رَسُوْلَةَ أُمَّتِنَا الكُبْرَى، يا رَسُوْلَةَ جَوْهَرِ بُلْدَانِنَا... فَأَهْلاً وأَهْلاً بِكِ يَا سَيْسُون.

يُحَاصِرُونَ دَارَكِ، وَهْيَ دَاْرُنَا. خَسِئْتُمْ!!! فَهَذِهِ الأُمَّةُ العَظِيمَةُ لا تُحَاصَرُ، بَلْ يُقْتَرَبُ مِنْهَا بأُضْمُومَةِ وَرْدٍ وبَاْقَاْتِ أَزَاهِيْر. إِنَّ المِلْيَارَاْتِ مِنْ أَبْنَاءِ أُمَّتِنَا لَيْسَ بِالصَّدِّ(3) يُوَاجَهُونَ، وَلا بِالكَخِّ يُجَابَهُونَ، إِنَّما بالتَّفَهُّمِ والتَّوَدُّدِ والتَّعَامُلِ الحَسَن، فَيَنْشَأُ مِنْ سَلاْمِ الطَّوِيَّةِ، سَلاْمُ الاِحْتِرَاْمِ، وَسَلاْمُ الاِعْتِبَاْرِ، وَسَلاْمُ الكِرَاْمِ؛ ونَنْبُذُ الصَّغَاْئِرَ وَالضَّغَاْئِنَ، وَجَوْلاْتِ العُنْفِ والدَّمَار...

* * *

(1) شُبْهُ اِسْتِعَاْرَةٍ مِنَ الشَّاعِرِ أُنْسِيِّ الحَاج.

(2) الصُّرَاحُ: الخالِصُ الصَّافي مِنْ كُلِّ مَا يُعِيْبُ وَيُكَدِّرُ.

(3) الصَّدُّ: هُنَا، بِمَعْنَى الضَّجِيْجُ.

samedi, août 01, 2009

يَوْمُ الشُكْرِ للإِرسَاليَّات الكاثوليكِيَّة


٢٠/٢/٢٠٠٩

يَوْمُ الشُكْرِ للإِرسَاليَّات الكاثوليكِيَّة

١-تكثيفُ التَوَاصُلِ:

إنَّ الإرساليَّات الكاثوليكيَّة في أَوْرُوبَا عامَّةً، وفي فرنسا خاصَّةً، أَتَتْ منذ عدَّة قرون إلى جبل لبنان والى الشَّرْقِ من أَجْلِ تكثيفِ التَوَاصُلِ بين كاثوليك الشَّرق وبين العالم الأوروبي-الكاثوليكي.

٢-أمُّ المَوَارِنَة: فَرَنْسَا:

بَنَتْ هذه الإرساليَّات مداميكَ العِلْمِ والتَّعَاوُنِ، فَانْفَتَحَ الموارنةُ على الجزءِ المهمِّ من عالمِهِم الكَاثوليكي في أَوروبا، ثُمَّ تَوَاصَلُوا مع أُمِّ الموارنة: فَرَنْسَا حَيْث تمازجوا مَعَ تاريخها وَأَفكارِهَا ولُغَتِهَا وإِحْسَاسِهَا النَّفْسِيِّ، وهو أمر ليس بغريب، إِذْ أَنَّ التَّفَاعُل الماروني-الإِفْرَنْجِي يرتقي إلى حُضُور المناضل التَّارِيخِي غودفروا دو بويون(١). الذي وَصَلَ على رَأس فُرْقَةٍ من المُجَاهِدِين هَدَفُهَا تَحْرِيرُ الشَّرْقِ من الاحتلالِ السَّلْجُوقِي.

٣-مواجهةُ الاستعمار والعِلْمَاوِيِّين:

إنَّ عَمَلَ الإِرساليَّاتِ المَشْكُور أدَّى إِلى مَزيدٍ من الوَعِي وإِلى مَزِيدٍ من التَّضَامُن وَالمَنْبَر الحَضَارِي الأَوروبي، وبخاصَّةٍ مُنْذُ القرن السَّادِسِ عَشَر مِيلادي. وقد استَمَرَّت هذه الإرساليَّات الجَوْهَرِيَّةِ بمجهودها التَّضَامُنِي بالرَّغْمِ من المَنَاخِ غَيْرِ المُؤاتي طيلَةَ العَهْدَينِ الاستعمارِيَّين المَمْلُوكي والعُثماني. كما واجهت هذه المُؤَسَّسَات، ولمُدَّةٍ طويلةٍ السِّيَاسَاتِ العَقِيمَةِ للعِلْمَاوِيِّين الفَرَنْسِيِّين الذين حاربوها في الدَّاخل دون التَّنَبُّهِ إِلى أَنَّها تَحْمُل في حَرَكَتِهَا الخَيّرَة الحَالَة الحضاريَّةَ-النَّفسِيَّة للتُّراثِ المسيحيِّ التَّاريخيِّ.

٤-القِوَى المُنَاوِئَة:

وَقَدْ وَاجَهَتْ هذه المُؤَسَّسَاتِ الرُّوحِيَّةِ والاجتِماعيَّةِ بَعْضَ المَنَابِرَ المُتَأَثِّرَةِ بالحَرَكَةِ العِلْمَاوِيَّةِ الأَوروبيَّةِ، كَمَا واجَهَتْ بَعضَ القِوَى المُنَاوِئَة التّي حَاوَلَت إِضْعَافَ الصِّلاتِ النَّفسِيَّة بَينَ الجَمَاعَاتِ المَسِيحِيَّةِ وبين الحَالَةِ الأَوروبيَّة والفَرَنْسِيَّةِ الحَامِلَةَ التُّرَاثَ الفِكرِيَّ والثَّقَافيَّ ذو الطَّابِعِ المَسِيحِيِّ.

٥-يَوْمُ الشُّكرِ للإِرساليَّاتِ:

أمَّا الآن، وقد بَدَأَ يَتَضِحُ أَكثَرَ فأَكثَرَ المَجهُودُ التَّارِيخِيُّ للإِرسَاليَّاتِ، بِكُلِّ أَنوَاعِهَا، مِنْ أَجلِ رَبْطِ الحَالَةِ النَّفْسِيَّةِ التُّرَاثِيَّةِ بَيْنَ الجَمَاعَاتِ المَسِيحِيَّةِ في لبنانَ والشَّرْقِ وبين المُؤَكَّدِ الحَضَارِيِّ في أَورُوبَا وأَمِيرِكَا، على السُّلْطَاتِ العَامَّةِ أَنْ تُكَرِّسَ الاِمْتِنَانِ لهذا الجُهدِ الثقافيِّ-الحَضَاريِّ، وتُحَدِّدَ يَوْماً يكونُ عيداً رسميًّا حَيْثُ يُعْرَضُ في وَسَائِلَ الإِعلامِ الدَّورُ التَّاريخيُّ المُهِمُّ لهذه الإرساليَّاتِ في لبنانَ، وفي بلادِ المَشْرِقِ، ويُفَسَّرُ فُضْلُهُمِ العَمِيقِ في تَوعِيَةِ النَّاسِ، وفي رَبْطِ الجَمَاعَاتِ المَسيحِيَّةِ مَع المَركَزِ الحَضَاريِّ-الثقافيّ. كَمَا تُخَصَّصُ دُرُوسٌ يُشْرَحُ خِلاَلِهَا للتَّلامِذَةِ وللطُّلاَبِ الدَّورُ الحَيَوِيُّ والإِنسَانِيُّ لهذِهِ الإِرسَاليَّات، وفَضْلُهَا في التَّعلِيمِ، وفي الثَّقَافَةِ، وفي المَنْطِقِ العِلمِيِّ الصَّحِيحِ.

* * *

(١) Godefroi de Bouillon

mercredi, juillet 29, 2009

يَوْمُ التَّذكار المشرقيُّ

٢٠٠٩- ٢- ٧


يَوْمُ التَّذكار المشرقيُّ


نَقْتَرِحُ على الحكومة أن تُعْلِنَ يوماً رسميًّا هو يَوْمُ التَّذْكَارِ المشرقيِّ حيث يُصَلَّى، وتُقامُ القداديس في أنحاءِ البلاد لذِكرى من اِسْتُشْهِدَ مِنْ أبناءِ شعوبنا المشرقيّة، من المليون ونصف المليون أرمني، إلى نصف المليون سرياني وآشوري، وقد ماتوا بسبب العَسْفِ العُثْمَاني، إلى الخمسمئة من أبناءِ بيت نهرين الذين اسْتَشْهَدُوا في بغدادَ، والموصل، وسائِرِ المدن والمناطقِ العراقيّة، بما فيها مدينة البصرة حيث اسْتُشْهِدَ في يومٍ واحد أكثر من خمسين مشرقيًّا مُسالمًا. وطبعاً، لا ننسى أبناء الحامية البيزنطيّة في غَزَّة الشريفَة الذين طُلِبَ مِنْهُمْ أَنْ يَجْحَدوا ديانتهم، فأبوا، وفضَّلوا الموت بالسيف كالأبطال، من أن يرتدّوا عن شعبهم، وأُمَّتهم، وتاريخهم. فالمَجدُ كُلُّ المَجْدِ لهؤلاء الأبطال، ولِكُلِّ من اسْتُشْهِدَ في تَارِيخِ شَعْبِنَا المَشْرِقِيِّ، بكلِّ أطيافه وألوانه. والمجدُ كُلُّ المجد لأُمَّتنا المسيحيّة العريقة الممتدّة من مشارقَ الأرض إلى مغاربِها، و المُحْتَوِيَة على شُعوبٍِ، وحضاراتٍ، وثقافاتٍ، وترسيماتٍ، وتواريخَ، وعُلُوْمٍ، واكتشافاتٍ، وأَفكارٍ. والمُتَضَامِنَة في ما بينها بالرَّغم من كُلِّ الحرتقات الدَّاخليَّة من أُصحابِ الأفكار الضيِّقَةِ والسطحيَّةِ الذين تَبَنُّوا نظريَّةَ الفصلِ بين الشعوب والجماعات، متأثِّرينَ بتنظيراتٍ أَرَادت أن تُقَطِّعَ الجماعاتِ داخِلَ الأمّةِ الواحدةِ كي يتمَكَّنَ الأعداءُ من استفرادِ كُلِّ جماعةٍ على حِدَة، فَيَهْزِمونَها الواحدة تلو الأُخرى، تارةً عَبْرَ التَّغَلْغُلِ من الدَّاخل، وَطَوْراً عَبْرَ الهُجُومِ الخَارِجِيِّ.

* * *

mardi, juillet 28, 2009

المسيحي لا يَخرُج عن أمَّته

05/02/2009

المسيحي لا يَخرُج عن أمَّته

1- نظرة خاطئة إلى الأميركيِّين:

تَعليقاً على مقتل خمس مئة مشرقي مسيحي(1) في العراق منذ الدُّخول الأميركي في العام 2003، نسأل: كم قَتَلَ الأميركيّون من هؤلاء المشرقيّين: مئة، مئتان، ثلاث مئة، عشرة، خمسة، واحد؟!!

ولتنوير ذهن بعض المسيحيّين اللبنانيّين الذين استنكروا و استعظموا واستفظعوا الدُّخول الأميركي إلى العراق، نقول: اسألوا المسيحيّين المشرقيين، كم قتل الأميركيون منهم؟ وأعيدوا السؤال مراراً وتكراراً لتتأكّدوا من الجواب.

نقول: كفى ديماغوجيَّة!! وكفى كلاماً ببَّغائيًّا!! إنّ المقولة الغريبة التي يعتنقُها بعض السياسيِّين المسيحيِّين في لبنان وبلدان المشرق في تحميل مسؤولية ما يجري إلى الأميركيين والى الغرب، تُعتَبَر أقوال سطحيَّة لا تقنع ولداً، ولا تشفي غليل باحثٍ، ولا تُساوِر(2) شخصاً يَعْمَلُ العقل في تحليله.

2- حرّيَّات الشرق وحريَّات الغرب:

إن الغرب الذي قام منذ زمن بعملية نقد ذاتي، ويحاول دوماً أن يطبِّق مبادئ حقوق الإنسان في تصرُّفاته، ويَسمَح للمعارضات العديدة بالتظاهر والتكلُّم والاستنكار والكِتابة والظُّهور على وسائل الإعلام كافَّة؛ إن هذا الغرب قد تخطّي أشواطاً المظالم اليوميَّة الموجودة في الشرق حيث لا يمكن التَظاهر عادةً إلاّ مع النِّظام. ولا يمكن المعارضة، بل يُطْلَب دوماً تأييد كامل لأشخاص الأنظمة والمسؤولين. وحيث لا رقابة فعليَّة على تصرّف الحكَّام، وحيث تَدْخُلُ دائماً المحسوبيَّات، وحيث يُضغَط على وسائل الإعلام لتلتزم خط المسؤولين، وتُؤَيِّد أفكارهم، وتصفِّق لأقوالِهم، وتَمْدَح أعمالِهم، وإنْ كانت غير مقتنعة بها.

3- العُمْقُ المشرقيُّ:

إنّ ما أصاب المسيحيُّون في العراق، لم يكن بسبب الأميركيِّين. فإن قال البعض: إنّ ما جرى لهم كان بسبب ردّة فعل ضدّ الوجود الأميركي لأنّ المناوئين رَبَطوا بين ديانة المشرقيِّين وبين ديانة الأميركيِّين، فحَمَّلوهم المسؤوليَّة. نقول: هلاّ... هلاّ... هل تريدون من المشرقيين أن يُبَدِّلوا ديانتهم ويغيِّروا مُعْتَقَدَهم كي يَرضى الغاضبون؟!!

إنَّ هؤلاء الشرقيِّين هُمْ في أرضهم التاريخيَّة، ولم يأتوا من مكان آخر، فلا هُمْ وصلوا نتيجة غزوةٍ تاريخيةٍ، ولا هُمْ حَكَموا بالقوّة بلدان المشرق، ولا هم بَدَّلوا من لغاتها التاريخيَّة، ولا هُمْ غيَّروا من حضاراتها، وتُراثاتها، وتقاليدها، وعاداتها.

فهل عليهم أن يعتذروا لكونهم أصحاب الأرض، وأصحاب الشرعيَّة التاريخيَّة؟!! هل عليهم أن يعتذروا لأنهم أبقوا على لغاتهم التاريخيَّة رغم الضُّغوط الإدارية والسُّلطويَّة واليوميَّة لإبدالها بلغة أخرى!!!

4- الرَّابط مع الأُمَّة لا يَنْحَلُّ:

هل يُطْلَبُ من الشرقيِِّين أن يَعْتَبٍرُوا الجِزْءَ الغربي من أُمّتهم جزءاً غريباً، مناوئاً، ظالماً، وبينهم وبين أمّتهم الكثير من المبادلات، و المودّات، والإخاء، والقيم المشتركة، والمتحسِّسات الذاتيَّة، والتقارب الفكري، والمعاناة الواحدة!!

هل يُطْلَب من المشرقيِّين أن يَنْبذوا ثقافات، واكتشافات، وتصوُّرات، وتمنّيات، وعُلوماً نمت في إطار شعوب أمّتهم ؟! إنَّ المسيحي لا يَخرج عن أُمَّته، ولا يَخْرُج عن محبَّتها، ولا عن اعتبارها، ولا عن الاعتزاز بها وبتقدُّمِها، وبكلِّ ما أَنجزت من أعمال حميدة، وأفعال صحيحة، وأهداف قَويمة.

إنّ رابط المسيحي بأُمَّته لا يمكن أن يُحَلّ. فإنْ مُزِّقَ، فكأنّ المسيحي خَرَجَ عن أُمَّته، وعن تاريخه، وعن إحساسه، وكأنَّهُ أصبح مسيحيّاً شَكْلاً، لا عاطفةً، ولا عُمْقاً، ولا تاريخاً، ولا إحساسًا، ولا لَوْلَباً، ولا نَفْسًا، بل هو مَظْهَرٌ يُسْتَغَلُّ لغَيْرِ أُمَّته، ولغيرِ أهدافِ أُمَّتِهِ، ومن أجْلِ سياساتٍ تُنَاوئ ضُمنًا مجموعته القوميَّة والإقليميَّة والعالميَّة.

.............

(1) النَّهار في 23/01/2009، ص 10،" أساقفة كلدان يطالبون بسينودس...".

(2) لا تُسَاوِرُ: لا تُحِيْطُ.

mardi, juillet 21, 2009

Les problèmes majeurs de l'Asie Mineure مشاكل آسيا الصغرى

03/02/2009

Les problèmes majeurs de l'Asie Mineure(1)

مشاكل آسيا الصغرى

تعليقاً على محاولات السلطة القائمة للاستيلاء على جزء من الأراضي التاريخية لدير مور جبرايل(2)، علّق رئيس الحركة المشرقية في لبنان، السيد سامي فارس، بما يلي:

لقد نزحت جماعة من العثمانيين من أواسط آسيا في القرن الرابع عشر، واستولت رويداً رويداً على كامل آسيا الصغرى، وحكمت شعوبها العديدة. وسيطرت على بلاد أرمينيا في شمال شرق البلاد، وعلى الغرب حيث اليونانيين، وعلى الجنوب الشرقي حيث جزء من بلاد الشعب الآشوري، وجزء من بلاد الشعب السرياني، كما أسقطوا مدينة القسطنطينيَّة، ومناطق الروم-البيزنطيّين.

والمعروف، أنّ الاحتلال المزمن لا يعطي حقوقاً، بل يُسَمَّى دائماً احتلالاً وفق نظام الأُمم المتَّحدة، ووفق القانون الدولي العام. لذا، نطالب بمؤتمر لدول أوروبا وأميركا وأُقيانيا، وللدول المسيحيَّة في آسيا وأفريقيا من أجل النظر في حقوق الشعوب الأرمنية، واليونانيَّة، والآشوريَّة، و السريانيَّة، وجماعة الروم البيزنطيِّين، ولاتخاذ موقف جامع من هذا الاحتلال الدائم لآسيا الصغرى، حيث أننا في مرحلة تاريخية أُقِرَّ فيها حق الشعوب في استعادة أراضيها بالكامل، وحقّها في رفع نير الاحتلال عن كاهلها وفقاً لحقّ تقرير المصير المعترف به دولياً؛ وهو من ضمن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان المكرَّس من قبل الوثيقة الأساسيَّة لمنظمة الأمم المتحدة.

وعلى المنظمة العالمية تطبيق بنود شُرعتها الأساسيَّة، ومُسَاءَلة القوى الاحتلاليَّة في آسيا الصُغْرَى عن أسباب احتلالها هذه الأراضي الشاسعة، وعن الحقوق الأساسية للشعوب والجماعات في هذا الجزء من العالم حيث هُجِّر قِسْمٌ كبيرٌ من أبناء هذه الشعوب التاريخيَّة، صاحبة الأرض، وصاحبة الحقّ والشرعيّة.

إن الإبقاء على هذا الغَبْن التاريخي لمجموعة من الشعوب في آسيا الصغرى سيؤثِّر على مصداقيَّة الأُمم المتّحدة، وسَيُشَجِّع بعض الاحتلاليّين في التمادي في سيطرتهم، كما حصل مدّة عشرين عاماً من احتلال اندونيسيا لتيمور الشرقيَّة، وحِكْمُهَا بالقهر والقوّة.

إنَّنا نحُثُّ الدول المحبَّة للعدل والسلام أن تَنْظُرَ في موضوع السيطرة المزمنة على هذه الشعوب، وعلى أراضيها، وان تجد حلاّ يتوافق والمبادئ الأساسيَّة للأُمم المتّحدة، ولمبادئ القانون الدولي العامّ.

..............

حاشية:

(1)أُمثولة تَفْكِهَة تُقَال في الكَلِّيَّات العلمانيَّة الفرنسيَّة، عبر اللعب على التناقُض الظاهر بين المعنى اللُغَوِي لكلمة "majeur"، والمعنى الجغرافي لكلمة "Mineure".

(2) جريدة النهار في 24/01/2009، ص.٢٤،" الادِّعاء على دير للسريان لانتزاع أراضٍ منه تُثَبِّتُها خرائطه"، نقلا عن وكالة رويتر للأنباء.

dimanche, juillet 19, 2009

أبطال أحمد الاسعد

أبطال أحمد الاسعد

اصدر رئيس الحركة المشرقيّة البيان التالي


ان الحركة المشرقية تنحني باجلال وافتخار أمام أبطال أحمد الأسعد الذين يواجهون بصلابة وجبهة عالية قوى الظلاميّة وخفافيش الليل المتسترين الدكناء ليقوموا بفعالهم الهمجيّة ، فيفجّرون سيّارات حزب الانتماء ، فيماهم ينتمون الى السلطان الجائر والى السلطة الرّعناء. نقول انّ كلّ سيّارة محروقة هي وسام على صدر الديموقراطية ، وهي لؤلؤة على جبهة المناضلين من أجل الحرّيّة , وهي وصمة عار على رؤوس الذين يتسلّلون في الخفاء ليرجموا قيم العدالة والنّزاهة والوطنيّة .


نقول لأبطال حزب الانتماء ان تاريخ سينصفكم ، وستكونون في سير الدفاع عن الحقّ وعن الديموقراطية. ستتناول الأجيال المقبلة معاناتكم وكيف واجهتم بالضمير الحي وبالعنفوان حاملي السلاح المخفي وأصحاب الاستئتسار السياسي . هنيئا لكم أيها الأبطال ، ستعلّم كلّ أمّ أبنائها لينشؤا على خطاكم ، مدافعين عن الحقّ ضدّ الباطل ، وعن الشهامة ضدّ الاسفاف ، وعن الصّدق ضدّ الكذب والريّاء.


هنيئا لكم يا أبطال حزب الانتماء ، تعلّمون الحرّيّة في هذا الشرق، وتصفعون بفاعلكم الظّلم المتخفّي وراء رايات النّفاق. هنيئا لكم يا أبطال حزب الانتماء، فأنتم نموزج المعانات في وجه الطغيان ، وتقدّم الانسانيّة في وجه جحافل التخلّف وعصابات الاحراق والدمار .

........



mercredi, juin 03, 2009

تفرُّد حزب الله

16/02/2009


وَضْعُ حُدود لتفرُّد حزب الله


بَعْدَ أَنْ صَرَّحَ مسؤولون في حزب الله عن إمكانْيَّة إطلاق صواريخ أرض-جَوّ(1)، عَلَّقَ مصدر في الحركة المشرقِيَّة بما يلي:
بعد هذا الإعلان الواضِح والصريح لعمليَّة إرباك الأَمن القَومي، من الواجِب على الحُكومة أن تَتَّخذ الخطوات الآتية:
أوَّلاً: إقالة مُمَثِّل حزب الله في الوِزارة لأنَّ حزبه يُهّدِّد بأعمال حربيَّة قد تَجُرُّ الوَبال(2) على لبنان.
ثانِيًا: التحقيق مع المسؤولين في الحزب لمعرفة أسباب تشبُّثِهِم الدائم بالقِيام بخُطوات فردِيَّة تتخطّى إرادة الدولة ولا تُوْليها(3) أيَّ اهتمام.
ثالثاً: جَمْعُ سلاح الحزب لأَنَّهُ لا يحقُّ لأحزاب سياسيَّة اقتناء السَّلاح، وأيضاً الإعلان عن استخدامه لغايات شخصيَّة.


.............





(1) النشرة السياسيَّة للساعة الثَّامنة مساءً في المؤسَّسة اللبنانيَّة للإرسال (L.B.C.) في 16/02/2009.
(2) الوَبال: سؤ العاقبة.(ق)=القاموس.
(3) تُوْليها: تُعْطيها.

mercredi, février 04, 2009

تأييد الموقف المصري من إيران


أيَّدَ ناطق باسم اللجنة المشرقيّة الموقِف المصري الدَّاعي إلى تكثيف الجُهُود لمنع الجُمْهوريَّة الإيرانيّة من تطوير السِّلاح النّووي(1).

واعتبر النَاطق أنّ القُنْبُلَة الذرِّيّة في يد المسؤولين الإيرانيّين تُشكِّل تهديداً للأمن والسلام الدّوليين. وأعلَنَ أنّ على كلّ الدُّوَل المُحِبَّة للسّلام أنْ أن تُوَحِّد جهودها في سبيل الضَّغط على الحُكومة الإيرانيّة من أجلِ وقف عمليَّة تخصيب الأُورانيوم.

ودعا النّاطق إيران أن تَفتَح أبوابها أمام بعثة التفتيش الدوليَّة التَّابِعة للوكالة الذرِّيَّة. وقال: إنَّ كلَّ مماطلة في هذا المجال تَعني أنَّ الظَّنَّ في مشاريع إيران النَّوَوِيَّة هو في مَحَّلِّهِ.

...........

(1) النهار في 04/12/2008، ص 10،"القاهرة تؤيِّد الموقِف الغربي لمنع إيران من تطوير أسلحة نوويَّة".

samedi, janvier 24, 2009

اللجنة المشرقيّة تُطالب بقطع العلاقات مع الجزائر

24/01/2009


بعدما أصدرت محكمة الجنح في "تيارت" في جنوب غرب الجزائر أحكاماً بالسّجن مع وقف التَّنفيذ على أربعة جزائريّين بسبب اعتِنَاقِهِم المسيحيَّة(1)، طالبت اللجنة المشرقيَّة الحُكومة اللبنانيَّة بالقطع الفوري للعلاقات الدبلوماسيَّة مع هذا البلد لكونه يقف في مواجهة الحُقوق الأساسيَّة للإنسان.

كما طالبت اللجنة المشرقيَّة الحكومة اللبنانيَّة بتقديم شَكوى أمام الأُمم المتَّحِدَة لكون الجزائر أخَلَّت بميثاق الحُرِّيَّات الدِّينيَّة؛ فإمّا أن تَسمَح بهذه الحُرِّيَّات، أو يُصار إلى سحبها من المنظَّمة الدَّوليَّة.

(1) جريدة النَّهار في 04/06/2008، ص.12، "عُقوبات لجزائريّين..." (و.ص.ف.)

mercredi, janvier 21, 2009

عصابات مسلّحة تغزو جُرود العاقورة


بعدما أفادت جريدة النّهار البيروتيّة(1) أنَّ عصابات مُسَلَّحة تغزو جرود العاقورة، عَلَّقَ ناطق بإسم اللجنة المشرقيّة أنَّ هذا الخبر المنشور في الصُّحُف يُشّكِّل تبليغاً لقوى الأمن كي تَتَحَرَّك وتَضبُط هؤلاء المسلَّحين، وتوقفهم.

ومن الأسباب الموجِبَة لإِلقاء القبض على هذه العصابات، ما يلي:

أوَّلاً: أَنَّهم مُسَلَّحون، ولا يُسمح إلا للأجهزة الأمنيَّة الرَّسميَّة بِحَملِ السِّلاح.

ثانياً: أنَّهُم يَعتَرِضون المدنيِّين، وهو إجراءٌ لا يَحُقُّ استعماله إلا للقوى التابعة للدولة.

ثالثاً: أنَّهُم يُحَقِّقون مع المدنيّين، وهذا أمر من اختصاص القوى العدليّة، أو من اختصاص القوى الأمنيّة بتكليف من الضابطة العدليّة.

رابعاً: يَطْلُقون الرَّصاص إرهاباً وتَخْوِيفاً، وهذا يُعَدُّ جُرماً من النَّاحية القانونيَّة.

خامساً: يرتدون ثياباً تشبه ثياب الجيش وقوى الأمن الدَّاخلي، وهو أمر ممنوع قانوناً.

سادساً: يَقْطَعون الطريق بِدُشَمٍ، ولا يَحُقُّ لأحدٍ منع المواطنين من التَّنقُّل على الطُّرُقات العامَّة.

mardi, janvier 20, 2009

(الأَمَلُ الوَرَّادُ(1

20/01/2009


استنكر رئيس اللجنة المشرقيّة، السيد سامي فارس، تسمية المسؤولين في جمعيّة كاريتاس المكتب الذي يَهتَمُّ بأبناء شعبِنا المشرقي في بيت نهرين بـ"مكتب الأجانِب"(2). وقال: إنَّ المسيحي ليسَ أجنَبِيّاً للمسيحي لأنَّهُما ينتمِيان إلى أُمَّةٍ واحدَة هي الأُمَّة المسيحيَّة العالميَّة، وإنَّ ما يُصيب أيّ مسيحي في أيّ بُقعَة في العالم يُصيب أخيه المسيحي أينما كان. فالتَّضامُن واجِب بين أبناء الأُمَّة الواحِدَة، والتَّضافُر واجِب بين من ينتمون إلى الأُمَّة المسيحيَّة العريقَة. إنَّ المَقولَة القديمة المُتَهَافِتَة أنَّ لا شُعُوراً مشتركاً بينَ مسيحيَّي لبنان والمسيحيّين البعيدين كمسيحيّي أُوستراليا مثلاً، هذه المَقولة قد عَفا(3) عليها الزَّمَن، وضَرَبَها الوَهَن، وتَوَارَتْ في الكَهَن(4). ومن أعلنوا هذا الحُكْم أخطأوا في تحليلهم، وزاغوا في تَفكيرهم، وناموا في كواليس الواقِع، وسانوا(5) مِنْظَار الفَرَاغ. فعندما واجَهَ شعبُنا البطل في تيمور الشَّرقيَّة هيمنة الاحتلال الاستعماري لأندونيسيا لأكثر من عشرين عاماً، فإنَّ القوى التي عاونتهُ، وأوقَفَت عند حدِّها المليشيات التي سلَّحتَها أندونيسيا هي الحكومة الأُوستراليَّة البَطَلَة.

لذا، يجب على مؤسّسة كاريتاس أن تُبَدِّل تسمية "مكتب الأجانب" بتسمية مكتب التَّضامن المشرقيّ لأنَّ المسيحي في المشرق متضامنٌ مع المسيحي في المشرق، وما يَشعُر به أخوه المسيحي يشعر به هو نفسه. فإن كان فَرِحاً امتدَّ هذا الفرح إلى مُهْجَتِهِ(6)، وإن كان حَزيناً لفَّهُ الكدر، ونالته السويداء. وإن كان مُغتبطاً طاول السُّرور والبهجة أركان قَلبِهِ.

إنَّ على القوى والأحزاب والهيئات في لبنان وفي المشرق، وفي أيِّ مسلكٍ من العالم أن يَعُوا معنى التَّضامُن الفعلي، وأن يَجْهَدوا في سَبيلِه. فإنْ أصابت قُلامَةُ ظُفْرٍ أيّ مسيحي في الدُّنيا، يجب على الأُمَّة أن تَهُبّ كشخصٍ واحِدٍ للسعي إلى دِرءِ الأخطار عن المُتَأَلِّم، وإبعاد المآسي عن جَبينِه، وتخفيف سؤ الأيَّام عن وجنتيه، وتعزيز حضوره في بلاده، وفي منطقته. والمباشرة في حلِّ مشاكله، ومواجهة أخصامه، ورفع الظّلم عن نفسه، واحتضانه بالورد والزُّهور، والإعلاء من معنويّاته،وتشجيع مقامه، وتخفيف احتقانه، وترطيب أجوائه، وتحسين موجاتِه، وتليين تشنُّجاته، وتطوير آماله، وتبديد خوفِهِ، وإطفاء هَلَعِهِ، وتحويله من إنسان مُضْنِكٍ، ضائعٍ، حائرٍ، لا يلوي على شيء إلى شخصٍ مرتاح نفسيًّا، يرى المستقبل بعين باهجة، وقلب ساكن، وروحٍ خفَّاقة ورَّادة(7).

.......

(1) يُخْرِجُ الوَرْدَ مِنْ مَكْنُونَاتِهِ.

(2) جَرِيدَةُ النَّهَار، في 01/01/2009، ص. 12.

(3) عَفَا : مَحَا.

(4) في الكَهَنِ: في الغَيْبِ.

(5) سَانُوا: اسْتَأجَرُوا.

(6) إلى مُهْجَتِهِ: هُنَا، بِمَعْنَى إلى رُوحِهِ.

(7) وَرَّادَة: تُخْرِجُ الوَرْدَ مِنْ مَكْنُونَاتِهَا.

dimanche, janvier 11, 2009

مسؤوليّة حزب الله عن حرب 2006

11/01/2009


علّق رئيس اللجنة المشرقيّة على مطالبة حزب الله الحُكومة دَفْعَ كامل الأموال لمتضرِّري حرب 2006(1)، بما يلي:

1-مسؤوليّة حزب الله

إنَّ مسؤوليّة حرب 2006 تَقَع بِكُلِّيَتِها على حزب الله لأَنَّهُ بَدَأَ بعمليَّات في الجنوب من دون إذنٍ من الحكومة، لذا، عليه أن يَتَحَمَّل كامل تَبعات هذا العمل الذي أَدّى إلى موت وخراب، وإلى خسارة كبيرة في النُّمو الاقتصادي.

أ-في المسؤوليّة الماليّة:

على القيادة في حزب الله أَنْ تَدْفَع كامل التَّعويضات عن المنازل المدمّرة جزئيّاً أو كُلِّيّاً على كامل الأراضي اللبنانيّة. كما عليها أن تَدفَع من أجل إعادة إعمار المؤَسّسات المتضرِّرة أو المُدمَّرة. وهذان التَّعويضان يُقَدَّران بحوالي المليار ونصف المليار من الدولارات الأميركيّة. ومِنْ ضُمن هذا المبلغ إعادة ما يُعتَبَر سُلفَة حكوميّة للمتضرِّرين، أي ثلاث مئة مليون دولاراً أميركيّاً دفعتها الدولة كجزءٍ من مساهمتها في التَّعويضات. وهذه السُّلفة يجب أن تعاد إلى الميزانيَّة العامَّة لأنَّ أموال المُكَلَّف اللُبناني ليس غايتها تعويض أخطاء الأحزاب المُسَلَّحة.

في التَّعويض عن النَّقص في أرباح المؤسَّسات بسبب الحرب وبسبب الحالة التي نَتَجَت عن الحرب: يَجِب أن يَدفَع حِزب الله ما يوازي المليار ونصف المليار دولاراً أميركيّاً.

في التَّعويض المعنوي لكلّ الشعب اللبناني بسبب الحرب التي أُقْحِمْنا فيها: يَجِب أن يَدفَع حِزب الله ما يوازي ثلاثة مليارات دولاراً تُوَزَّع على جميع أفراد الشَّعب.

ب-في كَيفِيَّة تحصيل هذه المبالِغ:

أوَّلاً: يُوضَع حَجز قضائي على كافّة ممتلكات مسؤولي حزب الله.

ثانِياً: تَضَع الحُكومة اليد على كافّة ممتلكات الحزب، وعلى جميع الأسلحة التي يَقْتَنيها.

يُصار إلى بيع جميع الممتَلكات والمؤَسَّسات التِّجاريَّة والاقتصاديَّة عبر دائرة التنفيذ. أمّا بخصوص الأسلحة فَيُصَار إلى بيعِها بواسطة الدولة. فإذا كانت نتيجة البُيوعات تُوازي التَّعويضات، حُلَّ الأمر، وإلا فإنَّ باقي الدُّيون تُقَسَّط على مسؤولي حزب الله، وكلّ مدخول يَصِل إليهم من جرّاء أعمالِهِم يُخَصَّص ثِلثَهُ، كما تَنُصُّ القوانين، لدفع ما تبقَّى من التَّعويضات.

2-مسؤوليَّة الجمهوريَّة الإيرانيَّة:

تَتَقَدَّم الدولة اللبنانيّة بشكوى إلى الأُمم المتَّحِدة بسبب السِّلاح المُرسَل من قِبَل الجمهوريَّة الإيرانيَّة إلى حزب الله بصفته مجموعة خاصَّة لا يَحُقُّ لها اقتناء السِّلاح واستعماله. وتُطالِب الدَّولة اللبنانيّة الإيرانيّين بخَمسَة عشر مليار دولاراً أميركيّاً من التَّعويضات هي قيمة النَّقص في الإنماء بسبب حرب 2006. وفي حال رَفَضَت الدولة الإيرانيَّة دفع هذا المبلغ تتوجَّه الحكومة اللبنانيّة نحو محكمة الجزاء الدوليَّة لإجبار المسؤولين الإيرانيّين على دفع المبالغ الموصوفة بسبب مسؤوليَّتهم الواضحة في إرسال السِّلاح إلى تنظيمات خاصّة في لبنان.

.................

(1) جريدة النّهار في 25/12/2008، ص 4، "السنيورة:15% من إعمار القُرى و 95% من الضاحية على عاتِق الدولة".