mardi, avril 22, 2014

الأُنتروبولوجِيَّةُ الدِّيْنِيَّةُ

                                                                                                2011/10/4

الأُنتروبولوجِيَّةُ الدِّيْنِيَّةُ

================= 

1-إِعادَةُ التَّنْظِيْمِ :

في إِطارِ زِيَارَتِهِ إِلى فَرَنْسَا تَابَعَ البَطْرِيَرْكُ الرَّاعي اِجْتِمَاعَاتِهِ. وَقَدْ صَرَّحَ عَنْ بَعْضِ الآرَاءِ في مَوَاضِيْعَ "نَوْعِيَّةِ الدَّوْلَة"، و"الوُجُوْدِ الشَّرقِ-الأَوْسَطِي"(1)، والفلسطينْيْيِّنَ في لُبْنَان، هِيَ بِحَاجَة إِلى إِعَادَةِ تَنْظِيم.

2-" التَّحْتِيَّةُ الاِجْتِمَاعِيَّةُ التَّرْكِيْبِيَّةُ" :

قَالَ الصَّحَافي حَبِيْب شلوق: "المَوْقِفُ اللاَّفِتُ في زِيَارَةِ البَطْرِيَرْكِ كان اِقْتِرَاحَهُ "نموذَجَ الدَّوْلَةِ المَدَنِيَّةِ التي تَفْصُلُ بين الدِّيْنِ والدَّوْلَةِ"(2).

أ-" التَّرْكِيْبَةُ الذِّهْنِيَّةُ" :

-         إِنَّ هذه "التَّرْكِيْبَةَ الذِّهْنِيَّةَ" بِنْتُ الأَفْكَارِ النُّوْرَانِيَّة في القَرْنِ الثَّامِنِ عَشَر لا وُجُوْدَ لَهَا إِلاَّ في تَصَوُّرِ بَعْضِ المُحَلِّلِيْنَ الذين "شَاطَفُوْا"(3)، وَبَنُوْا نَظَرِيَّاتٍ أَدَّتْ إِلى مَعْسِ الأَقَلِّيَّاتِ وانْدِثارِهَا لأَنَّ تَحْتَ لافِتَةِ "الديموقراطِيَّةِ العَامَّةِ" تَبْقَى رَابِضَةً "الأَحاسِيْسُ الدِّيْنِيَّةُ" لِكَوْنِهَا "تَحْتِيَّةً اِجْتِمَاعِيَّةً تَرْكِيْبِيَّةً".

ب-" المَدَنِيَّةُ المُسَطَّحَةُ" :

-         إِنَّ اعتماد "المَدَنِيَّةِ المُسَطَّحَةِ" في لُبْنَانَ سَيُؤَدِّي إِلى سَيْطَرَةِ "الطَّوائفِ الوَلُوْدَة" تَحْتَ شِعَارِ المُسَاواةِ، فيما الخِيَارُ والبرامِجُ الوَطَنِيَّةُ تَكُوْنُ مُنْطَلِقَةً مِنَ "الحَلَقَةِ الذَّاتِيَّةِ الدِّيْنِيَّةِ".

3-" التَّرْسِيْمَةُ الماورائِيَّةُ الكامِلَةُ" :

وَتَابَعَ الصَّحَافِيُّ حبيب شلوق: "هُوَ اقتراح رأَى البطريركُ أَنَّهُ ناجِعٌ "في مواجَهَةِ الاِنحرافاتِ الطَّائِفِيَّةِ لأَيِّ مَذْهَبٍ".

أ-" الذَّاتِيَّةُ الأَنتروبولوجِيَّةُ" :

-         لا تُوْجَدُ اِنْحِرَافاتٌ طائِفِيَّةٌ، بل طَوَائِفُ تُطَالِبُ بِحَقِّهَا في إِنْشَاءِ "ذاتِيَّاتٍ أَنتروبولوجِيَّةٍ" "اِنْطِلاقًا مِنَ المَبْدَأِ التَّرَسُّبي لِمُعْتَقَدِهَا الإِطلاقي".

ب-" النِّثَارُ (4) الأُنطولوجي" :

-         فَمِنَ الطَّبيعي أَنَّ "التَّرْسِيْمَةَ الماورائِيَّةَ الكامِلَةَ" واصَلَتْ "هَيْئَةً تَنْفِيْذِيَّةً جُغْرافِيَّةً" تُعَبِّرُ على "المُسْتَوَى التَّطبيقي" عَنِ "النِّثَارِ الأُنطولوجي" "المُتَلَوْلِبِ عَمَلِيًّا".

-2-

4-" الاِنْتِسَابُ إِلى "الحركة الكَوْنِيَّة الشُّمُوْلِيَّة" :

2011/10/5 "وأَكَّدَ البَطْرِيَركُ أَنَّ كُلَّ مَيْلٍ إِلى تَقْسِيْمِ الشَّرْقِ الأَوْسَطِ إِلى دُوَلٍ مَذْهَبِيَّةٍ هُوَ مُسْتَنْكَرٌ" .

أ-مَبْدَأُ حَقّ تقرير المصير :

-         إِنَّ مَبْدَأَ حقّ تقرير المصير هُوَ الأَساس في أَيِّ تَجَمُّعٍ. وهذا التَّجَمُّعُ يَنْطَلِقُ مِنْ "أَساسِيَّاتٍ ذِهْنِيَّةٍ".

ب-" التَّرْسِيْمَةُ الذِهْنِيَّةُ" :

-         و"الأسَاسُ الذِّهْنِيُّ الأَوَّلُ" هُوَ ما يَعْتَقِدُ الإِنسانُ أَنَّهُ يَنْتَسِبُ إِلَيْهِ في "الحَرَكَةِ الكَوْنِيَّةِ الشُّمُوْلِيَّةِ". و"المَذْهَبُ الدِّيْنِيُّ" هُوَ أَصْغَرُ "تَرْسِيْمَةٍ ذِهْنِيَّةٍ"  في هذا المِضْمَار يَعْتَقِدُ بِهَا الإِنْسَان، إِمَّا إِيْمَانًا "بِحَقِيْقَتِهَا المُطْلَقَة"،  أَوْ تَأَثُّرًا بِمَا تُلَوْلِبُهُ ذِهْنِيًّا، وما تُسْقِطُهُ على "النَّفْسِ العامَّةِ"، تارِيْخِيًّا.

ج-" مُسْتَوَى "الاِنْدِخَالِ السِّيَاسِي" :

-         والعَلاَقَةُ على مُسْتَوَى "الاِنْدِخال السِّيَاسِي" بين مَذْهَبٍ وآخَر تُحَدِّدُهَا إِرَادَةُ الأَكْثَرِيَّةِ المَذْهَبِيَّةِ في بُقْعَةٍ ما. فهي إِمَّا تُطَالِبُ بالاِنْدِمَاجِ الكامِلِ، أَو باللاَّمركزيَّة، أَوْ بالفيدرالِيَّة، أَوْ بالكونفدرالِيَّة، أَوْ بالمَصِيْرِ الخاصِّ، كما حَصَلَ في جَنُوْبِ السُّودان ضِمْنَ مَسَارٍ اِعْتَنَقَتْهُ دَوْلَةُ السودان، ووافَقَتْ عليه الجَمْعِيَّة العامَّة للأُمَمِ المُتَّحِدَة.

5-" التَّشْكِيْلُ الماورائِيُّ" "لِلْوَاقِعِ العَمَلي" :

وَتَابَعَ البطريركُ : "بالنِّسْبَةِ إِلى مَسِيْحِيْيِّ الشرق، كُلُّ مَيْلٍ إِلى تَقْسِيْمِ الشَّرْقِ الأَوْسَطِ هُوَ مَيْلٌ مُسْتَنْكَرٌ".

أ-" تَأْثِيْرُ "الأَفْكَار الماورائِيَّة" على الوَاقِعِ السِّيَاسي" :

-         إِنَّ "الطَّوَائِفَ بِصِفَتِهَا الأَنتروبولوجِيَّة" لم يُطْلَبْ رأْيُهَا في اِخْتِيَارِ مَصِيْرِهَا بِسَبَبِ تَأْثيرِ "نَظَرِيَّةِ" الأَنوار التي تَعْتَقِدُ أَنَّ "الأَفْكَار الماورائِيَّة" لا تُؤَثِّرُ على الواقِعِ السِّيَاسِي. أَمَّا الحقيقة، فهي أَنَّ الرُّوح والمادَّة تُؤَثِّران على "العَالَمِ العَمَلي"، وَهُمَا جُزْآنِ مِنْهُ. فَكُلُّ تَصَوُّرٍ "لِعَالَمِ الأَبْعَادِ" يُؤَثِّرُ على "طَرِيْقَةِ التَّفْكِيْرِ"، وَكُلُّ "طَرِيْقَةِ تفكير" تُؤَثِّرُ على "النَفَسِ الجَمَاهِيْري" "العامّ والخاصّ".

ب-" الوَضْعِيَّةُ السِّيَاسِيَّةُ" "للمذاهِبِ" الدِّيْنِيَّةِ الاِجْتِمَاعِيَّةِ" :

-         مِنْ هُنَا، لا يُمْكِنُ أَنْ نُطْلِقَ "حُكْمًا عامًّا" على "الوَضْعِيَّةِ السِّيَاسِيَّةِ" التي يَجِبُ أَنْ تَكُوْنَ عليها "المَذَاهِبُ "الدِّيْنِيَّةُ الاِجْتِمَاعِيَّةُ" لأَنَّ هذا "الحُكْمَ العامّ" هُوَ نَتِيْجَةُ اِخْتِيارِ الأَكْثَرِيَّاتِ "في "المَذَاهِبِ الطَّائِفِيَّةِ".

ج-" اِسْتِفْتَاءُ "المَجْمُوْعَاتِ الدِّيْنِيَّةِ" :

-3-

-         وما يُمْكِنُ القَوْلُ أَنَّهُ في رَأْيِ البَعْضِ، مِنَ الأَفْضَلِ أَنْ تـَبْقَى "الطَّوَائِفُ المَذْهَبِيَّةُ" ضِمْنَ إِطَارِ "التَّرْكِيْبَاتِ السِّيَاسِيَّةِ الحَاضِرَةِ". أَمَّا المَبْدَأُ، فَهْوَ اِسْتِفْتَاءُ "المجموعاتِ الدِّيْنِيَّةِ" عَنْ رأْيِهَا في "كَيْفِيَّةِ علاقاتِهَا السِّيَاسِيَّة" مَعَ غَيْرِهَا. وَهْيَ التي تَنْتَقي اِنْطِلاقًا مِنْ "حَقِّ المجموعات" في تَقْرِيْرِ مَصِيْرِهَا.

6-" المُسْتَوَى "المَذْهَبي – الطَّائِفِي" :

وَيَقُوْلُ البَطْرِيَرْكُ : "إِنَّ المُجْتَمَعَاتِ التَّعَدُّدِيَّةِ هِيَ شَرْطٌ مِنْ شُرُوْطِ الأَمْنِ والاِسْتِقْرَارِ في المِنْطَقَة".

-         إِذَا كان التَّعَدُّدُ على المُسْتَوَى "المَذْهَبي – الطَّائِفِي"، فَلِهَذِهِ "التَّعْدَادات" الحقّ في "التعبير السِّيَاسي عن نَفْسِهَا". أَمَّا إِذَا كان التَّعَدُّدُ على مُسْتَوَى "التَّقْسِيْمَاتِ الإِدارِيَّة" ضِمْنَ البَلَدِ الوَاحِدِ، فلا مَجَال للأَحْبَار أَنْ يَتَكَلَّمُوْا في المواضيع السِّيَاسِيَّة بِصِفَتِِهِمِ الحَبْرِيَّة، ولا أَن يَتَنَقَّلُوْا رَسْمِيًّا على هذا المُسْتَوَى ويَدْلوا بآراءٍ سِيَاسِيَّةٍ عن مَجْمُوْعَاتٍ دِيْنِيَّةٍ لا يَعْتَقِدُوْنَ أَصْلاً أَنَّهَا تُمَثِّلُ ذاتِيَّةٍ "ذَاتِ صِفَةٍ "انتروبوولوجِيَّةٍ – سِيَاسِيَّةٍ".

7- الحَلُّ للفلسطينيْيِّنَ :

وَتَابَعَ الحَبْرُ الكاثوليكي: "إِنَّ مَخَاطِرَ تَوْطِيْنِ الفَلَسْطِيْنِيْيِّنَ تُشْغِلُنَا كثيرًا".

-         لَقَدْ تكَلَّمْنَا عِدَّةَ مَرَّاتٍ عن مَوْضُوْعِ "الحَلِّ الآني" للفلسطينيْيِّنَ، وَقُلْنَا : إِنَّ "الفَلَسْطِيْنِيْيِّنَ العرب" يَنْتَقِلُوْنَ إِلى بُلْدَانِ الجزيرة، مَوْطِنِ أَجْدَادِهِمْ أَوْ مَوْئِلِ إِرَادَتِهِمْ عِنْدَمَا بَدَّلُوْا تاريخيًّا دِيْنَهُمُ الماضي. أَمَّا "الفلسطينييُّوْنَ المَشْرِقِيُّوْنَ"، فَيَبْقُوْنَ في لُبْنَانَ مَعَ "بِطَاقَةِ الإِقامَةِ الدَّائِمَةِ" التي سَتَتَحَوَّلُ آلِيًّا إِلى هُوِيَّةٍ عِنْدَمَا يَتُّمُّ التَّنَاسُبُ مَعَ موارنة جُدُد آتين مِنَ المغتربات.

______________________________________________   

(1)- فِكْرَةُ "الشَّرق - أَوْسَطِيَّة" كَمِنْطَقَة لها الطَّابِعِ الجُغْرافي وَتُسْتَعْمَلُ في "إِطار التَّحْدِيد السِّيَاسِي" أَوْرَدْنَاهَا في العام 1984 في نَشْرَةِ "نَقْدِيَّات". وَقَدْ أَعَادَتِ الخارِجِيَّة الأَميركِيَّة استعمال العِبَارَة في المَعْنَى السِّيَاسِي.

(2)- النَّهَار في 2011/9/7، صفحة 4، "الدَّوْلَةُ المَدَنِيَّةُ في مُوَاجَهَةِ الاِنْحِرَافَاتِ الطَّائِفِيَّةِ لأَيِّ مَذْهَبٍ"، مُرَاسَلَةُ الصَّحَافِي حبيب شلوق.

(3)- الشَاطِفُ مِنَ السِّهَامِ : مَنْ لا يُصِيْب (المُعْجَمُ)؛ "شاطَفُوْا" : تحويل الاِسْمِ إِلى فِعْلٍ : لَمْ يُصِيْبُوْا الحَقِيْقَةَ.

(4)- النِثَارُ : ما يُنْثَرُ (المُعْجَمُ)؛ "النِّثَارُ الأُنطولُوْجِي" : ما يُفَرَّقُ كَوْنِيًّا مِنَ "المَبْدَأِ العَامِّ التَّطبيقي".

______________________________________________ 

 

-4-

"الانتروبولوجِيَّةُ الدِّيْنِيَّةُ". "إِعَادَةُ التَّنْظِيْمِ". "نَوْعِيَّةُ الدَّوْلَةِ". "الوُجُوْدُ الشَّرْقُ – الأَوْسَطِيُّ". "فِكْرَةُ الشرق – أَوسطِيَّة كَمِنطقة في المضمار السِّيَاسِي". "التَّحْتِيَّةُ "الاِجْتِمَاعِيَّةُ التَّرْكِيْبِيَّةُ". "التَّركِيْبَةُ الذِّهْنِيَّةُ". "شَاطَفَ". "الديموقراطِيَّةُ العامَّةُ". "الأَحاسِيْسُ الدِّيْنِيَّةُ". "المَدَنِيَّةُ المُسَطَّحَةُ". "الطَّوَائِفُ الوَلُوْدَةُ". "الحَلَقَةُ الذَّاتِيَّةُ الدِّيْنِيَّةُ". "التَّرْسِيْمَةُ الماورائِيَّةُ الكامِلَةُ". "الذَّاتِيَّةُ الأُنتروبولُوْجِيَّةُ". "المَبدأُ التَّرَسُّبِيُّ" "لِلْمُعْتَقَدِ الإِطلاقيِّ". "النِّثَارُ الأُنطولوجِيُّ".  "الهَيْئَةُ التَّنْفِيْذِيَّةُ الجُغْرَافِيَّةُ". "المُسْتَوَى التَّطْبِيْقِي". "التَّلَوْلُبُ العَمَلِيُّ". "مبدأُ حَقّ تقرير المصير". "الأَساسِيَّاتُ الذَِهْنِيَّةُ". "التَّرْسِيْمَةُ الذِّهْنِيَّةُ". "الأَسَاسُ الذِّهْنِيُّ الأَوَّلُ". "الحَرَكَةُ الكَوْنِيَّةُ الشُّمُوْلِيَّةُ". "المَذْهَبُ الدِّيْنِيُّ". "الحَقِيْقَةُ المُطْلَقَةُ". "النَّفْسُ العامَّةُ". "مُسْتَوَى" الاِنْدِخَالِ السِّيَاسِي". "المَصِيْرُ الخاصُّ". "التَّشْكِيْلُ الماورائي" "للواقِعِ العملي". "تَأْثِيْرُ" الأَفْكَارِ الماورائِيَّةِ" على الواقِعِ السِّيَاسِيِّ". "نَظَرِيَّةُ" الأَنوار". "الرُّوْحَانِيَّةُ البحت". "العالَمُ العَمَلي". "عَالَمُ الأَبعاد". "النَّفَسُ الجَمَاهيري العامّ والخاصّ". "الوَضْعِيَّةُ السِّيَاسِيَّةُ" "للمذاهِبِ" الدِّيْنِيَّةِ الاِجْتِمَاعِيَّةِ". "المَذَاهِبُ الطَّائِفِيَّةُ". "اِسْتِفْتَاءُ "المَجْمُوْعَاتِ الدِّيْنِيَّةِ". "الطَّوائِفُ المَذْهَبِيَّةُ". "التركيباتُ السِّيَاسِيَّةُ الحَاضِرَةُ". "المجموعاتُ الدِّيْنِيَّةُ". "المُسْتَوَى "المَذْهَبِي- الطَّائِفِي". "التَّعَدُّدَاتُ". "التَّقْسِيْمَاتُ الإِدارِيَّةُ". "الحَلُّ الآني". "الفلسطينيُّونَ العَرَبُ". "الفلسطينيُّونَ المَشْرِقِيُّوْنَ". "بِطَاقَةُ الإِقَامَةِ الدَّائِمَةِ".

                                                ...........

العَزِمْ زَادِيْ

===========   

ما في عَادِيْ

إِنُّوْ نَادِيْ،

الهَوَى وَحْدُوْ

بْكُلْ إِبْلادِيْ.

  **

وَاقِفْ فَوْقَا

لْتَلِّتْ وَادِيْ،

بْرَدِّدْ قِصَّا

بَعْدَا مْعَادِيْ (1).

  **

-5-

مَاشِيْ حَتَّى

نْجُوْمْ إِلْفَلاَ،

غَاطِطْ فَوْقا (2)

اِلْعَزِمْ زَادِيْ (3).

______________________________________________  

(1)- بْرَدِّدْ قِصَّا، بَعْدَا مْعَادِيْ : أُرَدِّدُ قِصَّةً ما زالت تُعَادُ.

(2)- غَاطِطْ فَوْقَا : أَيْ حَاطِطٌ فَوْقَ نُجُوْمِ القُبَّة السَّمَاوِيَّة.

(3)- الْعَزِمْ زَادِيْ: العَزْمُ هُوَ ما أَتَزَوَّدُ بِهِ.

                                                .........

Le sens du dire

=============== 

Peut – être que je vais mourir

Au lieu de vivre et pourrir.

Si le droit c'est de chérir,

La mort est un vrai désir.

            •••

Si nous avons à choisir,

Dans le vrai, il faut périr.

Le gain est un bon plaisir

S'il adjoint "le sens du dire".

                                                ...........

هَيْدِيْ القِصَّة

بِدَّا غَصَّا،

-6-

أَنا بَعْرِفْ

حْوَالَى نُصَّا.

شوفي عِنَّا

أَكْثَرْ مِنَّا.                                     ........

"الجَدْلُوْجُ" : المُؤَدْلِجُ ضِمْنَ أَيْدِيُوْلُوْجِيَا.

                                                ........

فَرَنْسَا : " فِكْرَةٌ في الصَّمِيْمِ ".            ........

التَّوَازُنُ الهَوَوِيُّ اللُغَوِيُّ

=============== 

"وَقَصَفَتِ المَدْفَعِيَّةُ التُّرْكِيَّةُ، صَبَاحَ أَمْسِ، قُرَىً حُدُوْدِيَّةً مِمَّا تَسَبََّبَ بِخَسَائِرَ مادِّيَّةٍ في عَدَدٍ مِنَ البَسَاتِيْن" / " مِنْ دُوْنِ الإِبْلاغِ" / "عَنْ إِصَابَاتٍ (1)" / "مُعَيَّنَةٍ".

-         في نِهَايَةِ الجُمْلَةِ قِسْمَانِ مُتَوَازِيَانِ مُؤَلَّفَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ خَمْسِ تَقْطِيْعَاتٍ صَوْتِيَّةٍ؛ فَإِذا أَضَفْنَا قِسْمًا ثالِثًا مُؤَلَّفًا مِنْ خَمْسِ تَقْطِيْعَاتٍ صَوْتِيَّةٍ (مُ / عَ / يَّ / نَ / تٍ) نَكُوْنُ قَدْ أَضَفْنَا إِلى "الهَجُوْلَتَيْنِ (2) الأَوَّلَتَيْنِ" المُتَسَاوِيَتَيْنِ : الهُوْ وَنَقْضِيَّتَهَا، "العَامِلَ الأُنطولوجي الثَّالِث"، أَيْ نَصْبَحُ وِفْقَ الآتي : "الهُوْ، والما، والهُوْ"، أَيْ أَنَّنَا في هذه الإِضَافَةِ "الرُّتَيْبَةِ" (3) نُوَازِنُ بطريقة أَقْرَب "التَّقْطِيْعَ الأُنطولوجي الأَساسي" : "هُوْ – لا – هُوْ".

_____________________________________________   

(1)- النَّهَار في 2011/9/7، صفحة 11، "البارازاني يَعْتَبِرُ الوُجُوْدَ الأَميركي حاجَة عِرَاقِيَّة"، المَقْطَعُ الأَخير.
(2)- هَجَلَ بالشَّيْءِ: رَمَى بِهِ (المُعْجَمُ)؛ "الهُجُوْلَة" : المَرْمِيَّة، وَهُنَا : "المَرْمِيَّاتُ اللُغَوِيَّةُ".

(3)- "الرُّتَيْبَةُ" : نِسْبَةٌ إِلى رُتْبَةٍ.

                                                ..........

C'est une affaire

Que je confère

A une prière

Sine qua non.                                  ……….

-7-

الكْتِيْتْ (عامِّيَّةٌ) : خُيُوْطٌ رَفِيْعَةٌ مُتَدَاخِلَةٌ. كَتَبَ : "كَتَّ" : قَسَّمَ الأَشياء إِلى مَقَاطِعَ. "الياءُ" : الحَرَكَةُ الثَّانِيَةُ مِنَ الشَّيْءِ، وَهُنَا، الحَرَكَةُ الأُوْلَى هِيَ القِرَاءَة.

                                                .........

Toute personne est un Don Juan dans le sens du désir de l'Autre.

                                                ..........

"شِبْهُ الوَعِي".                              ..........

                                                                                                6/10/2011

On fait ce que l'on peut

Avec l'aide de Dieu.

Nous sommes point lâches

Ni ne sommes peureux (1).

_____________________________________________________   

(1)- Un guerrier aux croisades.

                                                .........

قال سُقراط :    نَاسْ رَايْحَا

                   وْنَاسْ جَايِ،

                   وْأَنَا فِكْرِيْ

                   مِتْلِ الدَّايِ.

________________________________________________   

            

 

  

 



--

حُلُوْلٌ يَجِبُ أَن تُقَال


                                                                                                                        2011/10/3

حُلُوْلٌ يَجِبُ أَن تُقَال

============== 

1-"التَّحْتِيَّةُ "الدِّيْنِيَّةُ – الإِسْكَتُوْلُوْجِيَّةُ" :

زَارَ البَطريرك الرَّاعِي فَرَنْسَا وقابَلَ رئيس الجُمْهُوْرِيَّة ورئيس الوُزَرَاء. و"انْتَظَر "التَّجَدُّدِيُّوْنَ" أَنْ يَطْرَحَ رَئِيْسُ الكَنِيْسَة المارونِيَّة الحَلَّ الوَاضِحَ للموارنة وللمسيحيْيِّنَ في لبنان والمِنْطَقَة، لَكِنَّهُ ظَلَّ في عُمُوْمِيَّاتٍ لا تُبْرِزُ الإِشْكَال الحَاصِل مُنْذُ القرن السَّابِع الميلادي إِلى اليَوْم. وقد يكون "تَأْثِيْرُ "نَظَرِيَّاتِ الأَنوارِ"  قَدْ فَعَلَ فِعْلَهُ، إِذْ يُحَاوِلُ الأَنوارِيُّوْنَ طَمْسَ كُلَّ ما لَهُ عَلاَقَة "بالحياةِ السِّيَاسِيَّةِ" "ذَاتِ التَّحْتِيَّةِ" "الدِّيْنِيَّةِ – الإِسْكَتُوْلُوْجِيَّة"، مِمَّا يَجْعَلُ المَرَاجِعَ الرُّوْحِيَّة والمَدَنِيَّة في ضَيَاعٍ وَتَشَتُّتٍ بِخُصُوْصِ الحَلِّ الوَاضِحِ والصَّريح "لِلْمُعْضِلَة "الدِّيْنِيَّة – الاِسْكَتُوْلُوْجِيَّة" في لُبْنَانَ والشَّرْقِ الأَوْسَطِ والعالَم.

2-" الحَالَةُ "الثَّقَافِيَّةُ – النَّفْسِيَّةُ" :  

قال الصَّحافي حبيب شلوق : "كانت الزِّيارة مُنَاسَبَة لِتَأْكِيْدِ العلاقَة التَّاريخيَّة بين فرنسا والموارِنَة. ولو "أَنَّ البطريركِيَّة لا تَعْمَلُ لأَجْلِ الموارنة فَحَسْب، إِنَّمَا لأَجْلِ كُلِّ لُبْنَان"، كما قَالَ (البطريرك) الرَّاعي"(1).

-         على البطريرك أَنْ يَصُبَّ كُلَّ اهْتِمَامِهِ على الموارنة في سَبِيْلِ تَحْصِيْنِ وَضْعِهِمْ وإِيصالهم إِلى "الحالَة "الثَّقَافِيَّة – النَّفْسِيَّة" التي يَرُوْمُوْنَ إِلَيْهَا. وفيما بَعْدُ يَتَفَرَّغُ لِمُعْضِلَةِ المسيحيْيِّنَ في المِنْطَقَة، فَيَسْعَى "إِلى "حَقِّهِمْ في اِنْتِقَاءِ نِظَامِهِمِ السِّيَاسي"  في "لا مَرْكَزِيَّاتٍ مُعَيَّنَةٍ" وِفْقَ مَبَادِئِ القانون الدَّوْلي وما تُكَرِّسُهُ شِرْعَة حُقُوْق الإِنْسَان.

3-" الديموقراطِيَّةُ الطَّوَائِفِيَّةُ" :

أَمَّ أَهَمُّ الموضوعات التي تَنَاوَلَهَا الطَّرَفان، فكانَتِ الوضع الدَّاخِلِي اللُبْنَاني وَسُبُلَ دَعْم الجيش، على رَغْمِ أَنَّ الجانِب الفرنسي رَأَى أَنَّ الأَزَمَة ليست في المُعِدَّات وتأمِيْنهَا إِنَّمَا في القرار".

-         إِنَّ الخَطَأَ الأَساسي في المُعْضِلَة اللُبْنَانِيَّة هو عدم حَسْم ثلاث حُكُوْمَات، تَنتمي إِلى 14 آذار، وَتَشَكَّلَتْ بعد انتخابات 2005 و2009، الحالة اللاَّقانونِيَّة السائِدَة مُنْذُ عشرات السِّنين، حَيْثُ تَشْتَطُّ (2) جَمَاعات مُسَلَّحة بَعَمَلِيَّاتٍ على الحُدُوْدِ دون أَخْذِ رَأْيِ السُّلْطَاتِ الرَّسْمِيَّة، ولا الاهتمامِ "بالدِّيْمُوْقراطِيَّاتِ الطَّوَائِفِيَّة".

وكان الكَلاَمُ بين البطريرك والرَّئيس الفَرَنْسِي يَجِبُ أَنْ يَتَنَاوَلَ هذا الموضوع المصيري الذي يُؤَثِّرُ سَلْبًا على سلامَةِ البَلَدِ واقتصادِهِ.

4-" الحَلُّ الفِيْدِرَالِيُّ" :

 

-2-

"وَنَفَى البَطْرِيَرْكُ حَمْلَهُ طَرْحًا للفيدرالِيَّة لِحِمَايَةِ المَسِيْحِيْيِّنَ، وقال : نحن في لُبْنَانَ نَعْمَلُ بالتَّفَاهُمِ الكامِلِ، وَنَطْرَحُ الأُمُوْرَ معًا، ولا نَحْمِلُ إِفْرَادِيًّا أَيَّ شَيْءٍ .

أ-" السِّيَاقُ الديموغرافي" :

-         إِنَّنا طَرَحْنَا "الحَلَّ الفِيْدِرَالِيَّ" مُنْذُ 41 عامًا على أَسَاسِ أَنَّنا اِنْتَبَهْنَا أَنّ "السِّبَاقَ الدِّيْمُوْغرافِيَّ" لَيْسَ في مَصْلَحَةِ المسيحيْيِّنَ كَوْنَ التَّوَالُدُ لديهم بَدَأَ يَخِفُّ مُنْذُ أَرْبَعِيْنَاتِ القَرْنِ الماضي مِمَّا سَيَجْعَلُهُمْ  "مَحْكُوْمِيْنَ اِسْمِيًّا" في أَنْظِمَةٍ طائِفِيَّةٍ، وَ"مَحْكُوْمِيْنَ مَوْضُوْعِيًّا" في أَنْظِمَةٍ عِلْمَانِيَّةٍ.

ب-" حَقُّ الذَّاتِيَّةِ " :

-         وقد اسْتَعْمَلَ المُنَاوِئُوْنَ كَلِمَةَ "التَّقْسِيْمِ" فَزَّاعَةً" لِتَخْوِيْفِ قِيَادَاتِ الأَحْزَابِ التَّقْلِيْدِيَّةِ، فيما الشِّعَارُ المُنَاسِبُ للرَدِّ على التَّهْوِيلِ السِّياسِيِّ هُوَ "حَقُّ الذَّاتِيَّةِ" المُنْشِئُ "حَقَّ تَقْرِيْرِ المصير".

ج-" الاِسْتِفْتَاءُ الطَّوَائِفِيُّ " :

-         وإِذا كان البطريرك غَيْرَ مُقْتَنِعٍ بالحَلِّ الفيدرالي، فَلْيَطْرَحَ "حَقَّ الاِسْتِفْتَاءِ الطَّائِفِيِّ" الذي يُحَدِّدُ بِنَفْسِهِ "إِرَادَةَ "الطَّوَائِفِ – المَجْمُوْعَاتِ". أَمَّا أَنْ نَبْقَى على "الديموقراطِيَّةِ العامَّةِ"، فإِنَّنا سَنَنْدَثِرُ عاجِلاً وَلَيْسَ آجِلاً. وعلى الأَحْزَابِ التي تُسَمِّي نَفْسَهَا الآن مَسِيْحِيَّة، أَنْ تَجْتَمِعَ في أَقْرَبِ فُرْصَةٍ وتُطَالِبَ بالاِسْتِفْتَاءِ الطَّائِفِيِّ، على أَنْ تَتَحَوَّلَ كُلُّ طائِفَةٍ تُريد إِلى "مِنْطَقَة خاصَّة" وِفْقَ "الوَضْعِيَّةِ القانونِيَّةِ الذَّاتِيَّةِ"، وَمَنْ لا تُرِيْدُ، فَلْتَبْقَى سَوِيَّة مع الطَّوَائِفِ الرَّافِضَةِ لِهَذَا الحَلّ.

5-" اِسْتِفْتَاءُ "الطَّوَائِفِ المَشْرِقِيَّةِ" :

"وكان تَشَاوُرٌ في حِمَايَةِ الأَقَلِّيَّاتِ والمسيحيْيِّن، وفي كَيْفَ تَعِيْشُ وَتُحْمَى".

-         لَقَدِ اقْتَرَحْنَا مُؤْتَمَرًا مُوَسَّعًا تَحْضُرُهُ الدُّوَلُ المَسِيْحِيَّةُ في أَوروبَّا وأَميركا وأُقْيَانْيَا وأفريقيَا وآسْيَا حَيْثُ تَبْحَثُ الوُفود موضوع المسيحيْيِّن في الشرق-الأَوسط، وماذا أَصابَهُمْ، وماذا حَلَّ بِهِمْ مُنْذُ القَرْنِ السَّابِعِ الميلادي.

ثُمَّ تُطَبَّقُ مُتَوَجِّباتُ القانون الدَّوْلي في "حَقِّ الذَّاتِيَّة"، وَتُسْأَلُ الجَمَاعَات : البِيْزَنْطِيَّة، والمارونِيَّة، والآشورِيَّة، والسِّرْيَانِيَّة، والقُبْطِيَّة عن رَأْيِهَا في الشَّكل "الدُّستوري – القانوني" التي تَرْتَئِيْهِ لِنَفْسِهَا.

6-" المُؤَثِّرُ "الإِطْلاقِيُّ – التَّصَوُّرِيُّ " :

"وأَعْرَبَ البَطْرِيَرْكُ عَنْ تَخَوُّفِهِ من تَفْتِيْتِ العالم العَرَبي إِلى دويلات طائِفِيَّة" :

أ-" النِّفْرَازُ الإِطْلاقِيُّ " :

-         إِنَّ "الكِيَانَ الطَّائِفِيَّ" هُوَ "العُمْقُ الماورائي التطبيقي" للجَمَاعَة. ففي "التفكير الجَمَاعي" تكون "الثَّقافَة مُثَبَّتَةٌ" في "البُعْدِ "التَّاريخي – التُّراثي"، ويكون "التَّصَوُّرُ الدِّيْنِيُّ" مُرَكَّزًا على وَضْعِيَّتين:

-3-

1-    اللااِنْتِهاءُ الذي لا يُمْكِنُ أَنْ يَدْخُلَ على "الذِّهْنِ التَّفكيري" الشَّخْصي" لأَنَّهُ "يَرْتَكِزُ "على البُعْدِ الوَاحِدِ".

2-    "النِّفْرَازُ التَّصَوُّري" كَحَالَةٍ وَضْعِيَّةِ "أَصْبَحَتْ إِطْلاقِيَّة في نَفْسِهَا". وهذه الحالة يَلْتَزِمُهَا المُؤْمِنُوْنَ "كَحَالَةٍ إِطْلاقِيَّة فِعْلِيَّة"، يَجِبُ أَنْ يَتَجَاوَبوا معها بصفتها "الأَصْل العامّ الشُّمولي".

و"المُؤَثِّرُ الإِطلاقي النِّفْرازي"، وهي الصُّوْرَة التي يَلْتَزِمُهَا التَّجَدُّدِيُّوْنَ "كضرورة الاِنْبِعَاث" مِنْ "مَصْدَرٍ تَصَوُّرِيٍّ للإِطلاقِيَّة".

ب-" الجَمَاعِيَّةُ (3)" الدِّيْنِيَّةُ" :

-         فَعَلَى "المستوى التَطْبِيْقي" تكون "الجَمَاعِيَّة" الدِّيْنِيَّة" المُلْتَقَى الأَوَّل بين "النِّفْراز الإِطلاقي العامّ" وبين "الجَمَاعَة التَّاريخيَّة" التي تَتَضَافَرُ بين بَعْضِها البَعْض تُرَاثِيًّا.

ج-" الرَّابِطُ التَّشَكُّلِيُّ" :

-         وَيَكُوْنُ الرَّابِطُ بين "الجَمَاعَة الدِّيْنِيَّة" هُوَ "المُنْطَلَقُ الأَوَّلِيُّ" في "الحالة الأُنطولوجِيَّة النَّفْسِيَّة" التي  تُحَدِّدُ بِنَفْسِهَا عَبْرَ "إِرادة الأَفراد والجَمَاعَة"، الطريقة "القانونِيَّة – الدُّسْتُوْرِيَّة"  "لِتَشَكُّلِهِمِ السِّيَاسي العامّ". وَكُلُّ خُرُوْجٍ عن "إِرادة الجَمَاعَة الخاصَّة" في "التَّشَكُّلِ الذَّاتي النَّفْسِي" يُؤَدِّي "إِلى" كَسْرِ "الرَّابِطِ التَّشَكُّلي" "المُنْطَلِقِ مِنَ الرُّؤْيَةِ القُصْوَى"، والوَاصِلِ إِلى "التُّرَاثِيَّةِ النَّفْسِيَّةِ الحالِيَّةِ".

7-" وِحْدَةُ " (4) الحال" :    

قال البَطْرِيَرْكُ : "سَعِدْتُ كثيرًا بهذه المُقَابَلَة التَّارِيخِيَّة المُهِمَّة مع فخامة الرَّئيس نيكولا ساركوزي الذي أَشْكُرُهُ مِنْ كُلِّ قَلْبِي.

سَمِعْنَا كلاَمًا صريحًا وواضِحًا يَنُمُّ عَنْ مَحَبَةٍ كبيرة مِنْهُ وَمِنْ فَرَنْسَا لِلُبْنَان وَلِلْقَضِيَّة اللُبْنَانِيَّة".

-         لا نَسْتَغْرِبُ هذا المَوْقِف. فما يَجْمَعُنَا بِفَرَنْسَا هُوَ "وِحْدَةُ " الدِّيْن، و"وِحْدَةُ " المَذْهَب، وَنِضَالٌ مُشْتَرَكٌ ضِدَّ الاسْتِعْمَار، وَحَبْوٌ (5) دَائِمٌ لِحَلِّ مَشَاكِلِ أَهْلِ الشَّرْقِ التَّارِيْخِيَّةِ، و"وِحْدَةُ " الأَهْدَافِ، وَنَظْرَةٌ وَاحِدَةٌ إِلى العَالَمِ، وموقِفٌ مُوَحَدٌ مِنَ المَعَارِكِ بين الإِنكليز والفَرَنسِيْيِّن على أَراضي فَرَنْسَا الجَدِيدَة.

______________________________________________   

(1)- النَّهارُ في 2011/9/6، صفحة 4، "لِقَاءُ (الرّئيس) ساركوزي والبطريرك الماروني عَرَضَ "كَيْفَ تَعِيْشُ الأَقَلِّيَّات وَتُحْمَى"، مُرَاسَلَةٌ مِنَ الصَّحَافي حبيب شلوق.

(2)- اَشْتَطَّ : تَبَاعَدَ عَنِ الحَقِّ. (المُعْجَمُ).

(3)- "الجَمَاعِيَّةُ" : طَرِيْقَةُ الجَمْعِ.

-4-

(4)-" الوِحْدَةُ" (بِكَسْرِ حَرْفِ الواو) هِيَ التَّوَحُّدُ مِنْ حَيْثُ "الحَرَكَة الدَّاخِلِيَّة".

(5)- حَبْوٌ : اِقْتِرَابٌ (المُعْجَمُ).

______________________________________________   

"حُلُوْلٌ يَجِبُ أَنْ تُقَالَ". "التَّحْتِيَّةُ "الدِّيْنِيَّةُ – الإِسْكَتولوجِيَّةُ". "اِنْتِظارُ "التَّجَدُّدِيْيِّنَ". "تَأْثِيْرُ "نَظَرِيَّات" الأَنْوَارِ". "الأَنوارِيُّوْنَ". "الحياةُ السِّيَاسِيَّةُ" ذاتُ التَّحْتِيَّةِ" "الدِّيْنِيَّةِ – الإِسكتولوجِيَّةِ". "المُعْضِلَةُ "الدِّيْنِيَّةُ – الإسكتولوجِيَّةُ". "الحالَةُ "الثَّقَافِيَّةُ – النَّفْسِيَّةُ". "لا مركزيَّاتٌ مُعَيَّنَةٌ". "الديموقراطِيَّةُ الطَّوَائِفِيَّةُ". "الحَلُّ الفيدرالي". "السِّبَاقُ الديموغرافي". "المحكومون إِسْمِيًّا". "المَحْكُوْمُوْنَ مَوْضُوْعِيًّا". "حَقُّ الذَّاتِيَّة". "الاِسْتِفْتَاءُ الطَّوائِفِي". "إِرادَةُ "الطَّوائف". "الديموقراطِيَّةُ العامَّةُ". "مِنْطَقَةٌ خاصَّةٌ". "الوضعيَّةُ القانونِيَّةُ الذَّاتِيَّةُ". "اِسْتِفْتَاءُ الطَّوائِفِ المَشْرِقِيَّة". "الشَّكْلُ "الدُّستوري – القانوني". "المُؤَثِّرُ "الإِطْلاقي – التَّصَوُّري". "النِّفْرَازُ الإِطلاقي". "الكِيَانُ الطَّائِفِي". "العُمْقُ الماورائي التَّطبيقي". "التفكيرُ الجَمَاعي". "الثَّقَافَةُ المُثَبَّتَةُ". "البُعْدُ "التَّاريخي – التُّراثي". "التَّصَوُّرُ الدِّيْنِيُّ". "الذِّهْنُ التفكيري" الشَّخْصي". "الاِرتِكَازُ "على " البُعْدِ الوَاحِدِ". "النِّفْرَازُ التَّصَوُّري". "الإِطلاقِيَّةُ في نَفْسِهَا". "الحالَةُ الإِطلاقِيَّةُ الفِعْلِيَّةُ". "الأَصْلُ العامُّ الشُّمولِيُّ". "المُؤَثِّرُ الإِطْلاقِيُّ النِّفْرَازِيُّ". "ضرورةُ الاِنبعاثِ مِنْ مَصْدَرٍ تَصَوُّرِيٍّ للإِطلاقِيَّة". "الجَمَاعِيَّةُ الدِّينِيَّةُ". "المُسْتَوَى التَّطبيقي". "النِّفْرَازُ الإِطْلاقِيُّ العامُّ". "الجَمَاعَةُ التَّاريخيَّةُ". "الرَّابِطُ التَّشْكِيْلِيُّ". "الجَمَاعَةُ الدِّيْنِيَّةُ". "المُنْطَلَقُ الأَوَّلِيُّ". "الحالةُ "الأُنطولوجِيَّةُ النَّفْسِيَّةُ". "إِرادَةُ الأَفْرَادِ والجَمَاعَةِ". "إِرادَةُ الجماعة الخاصَّة". "التَّشَكُّلُ "الذَّاتِيُّ النَّفْسِيُّ".  "الرُّؤْيَةُ القُصْوَى". "التُّراثِيَّةُ النَّفْسِيَّةُ" الحالِيَّةُ". "وِحْدَةُ" الحَالِ".                ..........

Le milliardaire :     J'ai un milliard

                                    Qui est solide,

                                    Qui va souvent

                                    Comme un bolide.

                                                .........

                                                                                                2011/10/4

/"الرُّوْحُ التَّارِيْخِيَّةُ للموارنة". / "الحَقُّ الذَّاتي لتقرير المصير".

                                                .........

"حَنْظَلَ" : "مَعْنَى إِضافي" : تَصَرَّفَ بِمَرَارة مَعَ النَّاسِ. مَثَلاً: "حَنْظَلَةُ الفَتَياتِ" في الأَوْسَاطِ البِدَائِيَّةِ.

                                                .........      


--

الغَرْبُ والشَّرْقُ وَاحِدٌ

                                                                                                2011/10/2

الغَرْبُ والشَّرْقُ وَاحِدٌ

=============== 

1-" الوَطَنُ ذو الصِّفَة الماورائِيَّة" :

إِنَّ "القِيَادات الماضِيَة" التي تَنْتَمِي إِلى السِّلْكِ الكَنَسِي وإِلى السِّلْكِ المَدَنِي تأَثَّرَتْ بالنِّظام الفِكْرِي "لِجَمَاعَةِ الأَنوارِ"  حَيْثُ مُنِعَ التَّأَمُّلُ بالوُصُوْلِ إِلى "بُلْدَانٍ ذَاتِ "صِفَةٍ دِيْنِيَّةٍ" على أَسَاسِ أَنَّ "الوَطَنَ "ذا "الصِّفَة الماورائِيَّة" لَيْسَ مِنْ هَذَا العالَم، ولا يَصُحُّ إِلاَّ في العالَمِ الثَّاني.

2-" التَّحَسُّسُ الفَرْدِيُّ والشَّعْبِيُّ" :

وإِذا كانت "التَّحَسُّسَاتُ الفَرْدِيَّةُ والجَمَاعِيَّةُ" تَنْطَلِقُ نَحْوَ "الدُّوَلِ "المُجْتَمَعِيَّةِ والدِّيْنِيَّة"، فَقَدْ حَصَلَ تَنَاقُضٌ بَيْنَ "الثَّقَافَاتِ المُرَكَّبَةِ" وَبَيْنَ "الشُّعُوْرِ العَفَوِيِّ العامِّ". وما زِلْنَا لِغَايَةِ اليَوْمَ في تَنَاقُضٍ مَدِيْدٍ بين "الأَوْسَاطِ الأَكادِيْمِيَّةِ" التي تُؤَثِّرُ على "الأَوْسَاطِ "السِّيَاسِيَّةِ التَّقْلِيْدِيَّةِ" وَبَيْنَ "القِوَى التَّجَدُّدِيَّةِ" التي تُوَاجِهُ الأَنْوَارِيْيِّنَ "بالمَنْطِقِ السَّدِيْدِ" و"الدُّفُوْعَاتِ "غَيْرِ المُتَنَاقِضَةِ" و"غَيْرِ المَزَاجِيَّةِ".

3-" عَدَمُ التَّفَهُّمِ عِنْدَ أَنْصَافِ المُثَقَّفِيْنَ" :

ولنا في مَقَالَةِ المحامي أَنطوان عقل مِثَالاً لِعَدَمِ تَفَهُّمِ المراجِعِ الإِكليريكِيَّة والمُثَقَّفِيْنَ لِتَحَرُّكاتِ مسؤُوْلينَ فَرَنْسِيْيِّنَ عَمِلُوْا تَحْتَ تَأْثيرِ "نَظَرِيَّةِ "الأَنوار" التي كانت سَائِدَة مُنْذُ أَكْثَرَ مِنْ قَرْنٍ على "السَّاحَةِ الأَوروبِيَّةِ العامَّةِ".  

4-" القَوْمِيَّةُ "العِلْمَانِيَّةُ و"التَّحَسُّسُ الدِّيْنِيُّ" :     

يقول المحامي أنطوان عقل : "في العاشِر من شهر تِشْرين الثَّاني 1919 عَيَّنَ رئيس وُزراء فرنسا، السيِّد جورج كليمانصو، الجنرال هنري غورو مُفَوَّضًا سامِيًا، وقائِدًا عامًّا للقُوَّات الفَرَنْسِيَّة في المشرق مُحَدِّدًا لَهُ ما تَنْتَظِرُهُ الحُكُوْمَة الفَرَنْسِيَّة مِنْهُ: "إِنَّ مُهِمَّتَكُمْ في هذا المُنْطَلَق الجديد، هي خلق مَرْكَز إِشْعَاع لِفَرَنْسَا على الوَاجِهَة الشَّرْقِيَّة للمتوسِّط. إِنَّهَا لُمُهِمَّةٍ كبيرة وجميلة، نَعْهُدُ فيها إِلَيْكُمْ"(1).

أ-" "المَوْقِفُ مِنَ التَّيَّار"التَّحَسُّسِي الدِّيْنِي" :

-         يُسْتَنْتَجُ مِنْ هذا الكلام أَنَّ الجُمْهُوْرِيَّة الثَّالِثَة الفَرَنْسِيَّة كانت تَسْتَنِدُ داخِلِيًّا على المواطِن، وخارِجِيًّا على عَلاقات الدول فيما بَيْنَهَا بِصِفَتِهَا "القَوْمِيَّة العِلْمَانِيَّة". لِذَا، "فالتَّيَّار التَّحَسُّسي الدِّيني" لم يَكُنْ مَوْضِعَ تفكير، بل كان يُعَدُّ "حالة مُوَاجَهَة" مَعَ "الإِدارة "الدَّوْلتِيَّة" بِصِفَتِهِ مُتَدَخِّلاً في "الموضوع "الحُكْمِي" (2) في البِلاد.

ب-" ضَبَابِيَّةُ الرُّؤْيا" :

 

-2-

-         أَمَّا مِنْ ناحِيَةِ "القِوَى الدَّاخِلِيَّة" في لُبْنَانَ، فَقَدْ كانَتْ هُنَاك "ضَبَابِيَّةُ رُؤيا" بين "المَنْزِلَة القَوْمِيَّة الرَّسْمِيَّة" وَبَيْنَ المُؤَسَّسَاتِ الإِكليريكِيَّةِ النَّاظِرَةِ إِلى فَرَنْسَا "كحامِيَةٍ تارِيخِيَّةٍ" للموارنة وللمسيحِيْيِّنَ.

ج-" الاِصْطِفَافُ النَّفْسِيُّ" :

-         إِنَّ "الإِشْعَاعَ الفَرَنْسِيَّ" في مَفْهُوْمِ "القِيَادَةِ "الدَّوْلَتِيَّةِ" الفَرَنْسِيَّةِ" كان يَقْتَصِرُ على "السَّاحَةِ "العِلْمَانِيَّةِ الإِدارِيَّةِ"، ولم يَكُنْ مَفْهُوْمُ التَّقَارُبِ مَعَ "الكنيسة المارونِيَّةِ" إِلاَّ تَجَاوُبًا مَعَ "الاِصْطِفَافِ النَّفْسِي" للمؤسَّسةِ الرُّوْحِيَّةِ" تِجَاهَ "المركز العامّ الفَرَنْسِي" وما يُمَثِّلُهُ في قَلْبِ وَنَفْسِ الأَحْبَارِ الموارِنَة، وَعِنْدَ الشَّعْبِ عامَّةً.

5-" الفُرَصُ الضَّائِعَةُ" :

"في الأَوَّلِ مِنْ أَيلول 1920، وَمِنْ أَعْلَى دَرَجِ الصَّنَوْبَرِ في بيروت، وفي حُضُوْرِ البَطْرِيَرْكِ إِلياس الحُوَيِّك، وَمُفْتِي بيروت الشيخ مُصْطَفَى نَجَا، وَرَهْطٍ مِنْ وَجَهَاءِ البِلاد، أَعْلَنَ الجِنِرَال هَنْرِي غورو لُبْنَانَ الكبير، قَائِلاً : "في هذا الوقت الذي أُشَاطِرُكُمْ فِيْهِ فَرْحَتَكُمْ واعْتِزَازَكُمْ، أُعْلِنُ رَسْمِيًّا لُبْنَانَ الكبير. باسم الحُكُوْمَةِ الفَرَنْسِيَّةِ، أُحَيْيِّه في عَظَمَتِهِ وَقُوَّتِهِ مِنَ النَّهْرِ الكبير حَتَّى أَبوابَ فلسطين وَقُمَمَ السِّلْسِلَةِ الشَّرْقِيَّةِ".

أَ-" التَّفَاعُلُ "الحَضَارِيُّ الطَّائِفِيُّ" :

-         إِنَّ البَطْرِيَرْكَ إلياس الحُوَيِّك الذي كان حاضِرًا، كان عَلَيْهِ أَنْ يَتَطَلَّعَ مَلِيًّا إِلى صُوْرَةِ المُسْتَقْبَلِ : كَيْفَ بإِمكان طوائف عديدة أَنْ تَتَعَايَشَ فيما بَيْنَهَا، وَكُلُّ واحِدَةٍ مِنْهَا تَنْتَمي إِلى "إِطارٍ حَضَارِيٍّ خاصٍّ". فالموارنة مُتَقَرَّبون مِنْ فَرَنْسَا، والكاثوليك مِنَ النَّمْسَا، والأُرثوذُكْسُ من روسِيَّا، والسُّنَّةُ مِنَ الجزيرة العَرَبِيَّة، والشِّيْعَةُ من إِيران.

ب-" الرُّهَابُ التَّارِيْخِيُّ" :

-         لَقَدْ سَنَحَتْ فُرْصَةٌ تاريخيَّةٌ لا تَتَكَرَّرُ إِلاَّ في مِئَاتٍ مِنَ السِّنِيْنَ، بَلْ في آلافِ السِّنِينَ. وكان على البطريرك أَنْ يَتَذَكَّرَ ما سِيْمَ الموارنة مِنْ عَذَابٍ وَضَيْمٍ مُنْذُ أَنْ أَنْشَئُوا بطريركيَّتهم في العام 685، وما أَصَابَ المِنْطَقَة مِنْ رُهابٍ مُنْذُ العام 632.

ج-" الكِيَانُ المارونِيُّ الذَّاتِيُّ" :

-         وكان عليه أَنْ يَغْتَنِمَ فُرْصَةَ وُصول الفرنسيين في العام 1918، بَعْدَ قُدُوْمِهِمْ في العام 1097 بقيادة البَطَل التَّاريخي Godefroi de Bouillon، وأَنْ يَبْنِيَ "كِيَانًا مارونِيًّا ذاتِيًّا" وِفْقَ حَقِّ تقرير المصير المُعْتَرَفِ به دَوْلِيًّا، وعلى مَنْهَجِ عُصْبَةِ الأُمَم.

د-" ضِعْفُ التَّفْكِيْرِ التَّحْلِيْلِيِّ" :

-         وكان على المُثَقَّفين والأُدَبَاء والمُفَكِّرين آنذاك أَنْ يدعوا إِلى هذا الحلّ. وَلِكِنْ لم يَسْعَ إِلى هذه النَّتيجة إِلاَّ نَفَرٌ قليلٌ والأَكثريَّةُ ضَاعَتْ "في "تَصَوُّراتِ "القَوْمِيَّةِ الإِدارِيَّةِ".

-3-

6-" ارْتِكَاسُ المُثَقَّفين الموارنَة" :

"قَبْل أَربع سَنَوَات من إِعْلانِ (لُبْنَان الكبير)، كان الهَمُّ الأَسَاسِيُّ للسيِّدِ جورج بيكو، مُوَقِّعُ اِتِّفاق سايكس بيكو، هُوَ مشروع اِتِّحاد بين لبنان وسوريَّا الكُبْرَى، كما وَرَدَ في خطابه الذي أَلقاه في الإِسكندرِيَّة سنة 1914 مُتَجَاهِلاً تمامًا ذِكْرَ لبنان أَمام جُمْهُوْر ضَمَّ في أَكثريَّتِهِ مهاجرين لبنانييِّن. إِنَّ لُبْنَانَ في نَظَرِ بيكو لم يَكُنْ سِوَى سِلْسِلَةً من جِبَالٍ تُشَكِّلُ مِنْطَقَة سوريَّا الكُبْرَى".

أ-" ذَبْذَبَةٌ (4) فِكْرِيَّةٌ" :

-         إِنَّ العديد من المُفَكِّرين المسيحييِّن كجبران خليل جبران في بادِئِ أَمْرِهِ كانوا يتكلَّمون عن سوريَّا كمنطقة جامعة، ثُمَّ انتقلوا إِلى الكلام عن لُبْنَان؛ وأَمين الرِّيحاني في كُلِّ مَسَارِهِ جالى (5) لِتَوْحِيْدِ العرب.

ب-" سُوْرِيَّا الفَيْصَلِيَّة" :

-         ولا يُمْكِنُ أَن نَنْتَقِدَ جورج بيكو الذي لم يَلْتَقِ مدرسة جَلِيَّة ومُوَحَّدَة من أَجْلِ لُبْنَان في فَرْدِيَّتِهِ. إِنَّ المُشْكِلَة الحاصِلَة تَكْمُنُ في عَدَمِ وُضُوْحٍ نَظَرِيِّ عِنْدَ المُفَكِّرين والسِّيَاسِيْيِّن الموارِنَة الذي كان عَدَدٌ منهم يُرِيْدُ الاِنْضِمَامَ إِلى سُوْرِيَّا الفَيْصَلِيَّة.

7-" مَشَارِيْعُ لم تُحْسِنِ القِيَادات المارونِيَّة التَّنْظِيْرَ لَهَا" :

"بَعْدَ إِعلان الدويلات الثَّلاث في سوريَّا، أَلْقَى الجِنِرال غورو خِطَابًا في الشَّام، أَعْلَنَ فيه أَنَّهُ سَيُنْشِئُ "فيدرالِيَّة" بين هذه الدُّوَيْلاَت يَنْضَمُّ إِلَيْهَا لبنان الكبير مُسْتَقْبَلاً".

إ-" الكونفدرالِيَّةُ "المَسيحيَّةُ المَشْرقِيَّةُ" : 

-         لماذا لم تُعْلِن المراجع الرُّوْحِيَّة المارونِيَّة أَنَّ "المِنْطَقَة المَشْرِقِيَّة" تَنْتَمِي "للأُمَّة المسيحيَّة"، وأَنَّ مِنَ الوَاجِبِ الطَّبيعي والقانوني أَنْ تُرْسَمَ فيها مَنَاطِقُ للموارِنَة والسِّرْيان والآشوريْيِّن والبيزنطيْيِّن والأَقباط؟!! وأنَّهُ من الممكِن أَنْ تُوَثِّقَ "هذه الكِيَانات" الصِّلاتِ فيما بينها في إِطارِ "كونفدرالِيَّةٍ "مسيحيَّةٍ مَشْرِقِيَّةٍ".  

ب-" التَّقَارُبُ "الشَّرقِيُّ – الغَرْبِيُّ" :

-         لكان تَلَقَّفَ الجنرال غورو هذا المطلب بِرَحَابَةِ صَدْرٍ إِذْ أَنَّ التَّقَارُبَ بين "الجَمَاعاتِ المسيحيَّةِ" في الشَّرْقِ"  و"الجماعاتِ المسيحيَّة في الغَرْبِ"  هُوَ مِنْ صُلْبِ "الحَالَةِ "الحَضَارِيَّةِ – النَّفْسِيَّةِ". 

8- عَوْدَةٌ جديدةٌ "لِلْيَدِيْد (6) السِّيَاسي" !!!

 

 

-4-

وَيَخْتُمُ المحامي عقل قائلاً: "على ضؤِ هذه (الوقائع) التَّاريخيَّة والمُجْرَيَاتِ الإِقْلِيْمِيَّةِ الرَّاهِنَةِ، بِتْنَا نَخْشَى أَنْ يَعُوْدَ الغَرْبُ مُجْتَمِعًا هذه المَرَّة إِلى الطُّروحاتِ القديمةِ الرَّامِيَةِ إِلى تَفْتِيتِ المنطقةِ بِجَعْلِها دويلاتٍ لا حَولَ لها ولا قُوَّة".

أ-" التَمَاثُلُ مع المُنَاوِئِيْنَ" :

-         إِنَّ "الموضة السِّياسِيَّة" كانَتْ إِلى زَمَنٍ قريب مُهَاجَمَةَ الغَرْبِ مِنْ قِبَلِ المُحَلِّلين والصَحَافِيْيِّن المسيحيْيِّن لِيَجْعَلوا أَنْفُسَهُمْ في ذاتِ المُعْتَقَدِ السِّياسي والمناوِئين المناهضين لأَوروبَّا وأَميركا.

ب-" المُزَايَدَةُ " الخَوْفِيَّةُ" :

-         وهذا "مُرَكَّبُ ضُعْف" يَرْجَعُ إِلى خَوْفِ التَّقْلِيْدِيْيِّنَ مِنَ المُحيط العربي – الإِسلامي، وأَرَادَتِهِمْ في عَدَمِ الظُّهُوْرِ ضِمْنَ العَالَمِ الغَرْبِي بِصِفَتِهِ المسيحيَّة. فَهُمْ يَنْتَهِزُوْنَ كُلَّ مُنَاسَبَةٍ لانْتِقَادِ أَميركا أَو أَوروبا، أَوِ الاِثنين معًا، فَيَرْتَاح بالُهُمْ إِذْ يَعْتَقِدُوْنَ أَنَّ المُتَشَدِّدين في العالم العربي – الإِسلامي سَيُخَفِّفُوْنَ مِنْ مُنَاهَضَتِهِمْ لَهُمْ بِسَبَبِ "التَّحَالُفِ الموضوعي في الآراء المُنْتَقِدَة السِّيَاسَة الغَرْبِيَّة" بِشَكْلٍ عامٍّ.

ج-" تَبْيَانُ الحُقُوْقِ " السِّيَاسِيَّة – الأَنتروبولوجِيَّة" :

-         ولم يَخْطُرْ بِبَالِ المُنْحازين إِلى الفِئَاتِ المُنَاهِضَة للغرب، أَنَّ بإِمكانهم التَّمَسُّكَ بِحَقِّهِمِ الذَّاتي والتاريخي في عَيْشِ "وضعيَّتهم "الثَّقَافِيَّة – الحَضَارِيَّة" ، وأَنَّهُمْ لَيْسُوا مُجْبَرِيْنَ "على "إِمْحَاءِ آرائهم "السِّيَاسِيَّة – الأَنتروبولوجِيَّة" كُرْمى عُيُون من لَيْسُوْا مُشْتَرَكِيْنَ مع البِلاد الغَرْبِيَّة "بالتَّحَسُّسِ "الثَّقَافي – الحَضَاري".

د-" تَسَاؤُلٌ مُحِقٌّ" :

-         على المُثَقَّفينَ والمُفَكِّرينَ المسيحيْيِّنَ أَنْ يَسْأَلوا أَنْفُسَهُم : هل يَحُقُّ لنا أَنْ نَكُوْنَ أَصيلين في تحليلِ ذاتيَّتِنَا التَّاريخيَّة، وأَمانينا العميقة، وَنَظْرَتِنَا الفِعْلِيَّة إِلى إِخْوَتِنا في أَوروبا وأَميركا ؟

هـ" الصِّنْوُ الحَضَارِيُّ" :

-         إِنَّ الخُروجَ مِنَ "الرُّهابِ السِّياسي" يَمُرُّ بِلَحْظَةِ صَرَاحَة عن إِرادةِ المسيحيْيِّن في التَّضامُنِ مع جِزْئِهِمِ الآخَر. فلا القانون يَمْنَعُهُمْ ولا الحَقّ يَرْذُلُهُمْ، إِنَّما الوَعْيُ يُقَرِّبُهُمْ "مِنَ التَّفَاعُلِ الكُمولي" مَعَ  أَبْنَاءِ حضارتهم وَصِنْوِهِمْ في "الإِيْمَانِ الرُّوْحي" أَوِ "الاِجْتِمَاعي".

______________________________________________   

(1)- النَّهارُ في 2011/9/6، صفحة 7،"هل عَادَ الغَرْبُ إِلى إِحْيَاءِ مشروع الجنرال غُوْرُوْ؟ "، المُحَامي أَنطوان عقل.

(2)-" الحُكْمِيُّ" : تحويل كلمة "الحُكْمُ" إِلى نِسْبَةِ "الحُكْمِيُّ" وذلك لإِظهار "حَرَكَةِ الحُكْمِ" في "نِفْرازِهَا التَّوَاصُلي"، أَيْ "مجموع التَّحَرُّكات التي يَقُوْمُ بِها الحُكْمُ".

-5-

(3)- اِرْتَكَسَ في أَمْرٍ : وَقَعَ فيه ولم يَنْجُ (المُعْجَمُ)؛ وَهُنَا عَدَمُ وضوح الرُّؤْيا عِنْدَ المُثَقَّفين الموارِنَة.

(4)- ذَبْذَبَ : تَرَدَّدَ مُتَحَيِّرًا بَيْنَ أَمْرَيْنِ. (المُعْجَمُ).

(5)- جَالَى بالأَمْرِ : جَاهَرَ وَصَارَحَ (المُعْجَمُ).

(6)- رَجُلٌ صَنْعَ اليَدِيْدِ : ماهِرٌ وحازِقٌ في الصَّنْعَة (المُعْجَمُ)؛ "يَدِيْدٌ سِيَاسِيٌّ" : مَهَارَةٌ في الطَّرْحِ السياسي !!!

_____________________________________________   

 

"الغَرْبُ والشَّرْقُ وَاحِدٌ". "الوَطَنُ "ذو الصِّفَة الماورائِيَّة". "القياداتُ الماضية". "جَمَاعَةُ" الأَنوار". "بُلْدَانٌ ذَاتُ صِفَة دِيْنِيَّة". "الوَطَنُ ذو الصِّفَة الماورائِيَّة". "التَّحَسُّسُ الفَرْدِيُّ والشَّعْبِيُّ". "الدُّوَلُ " المُجْتَمَعِيَّةُ الدِّيْنِيَّةُ". "الثَّقافاتُ المُرَكَّبَةُ". "الشُّعورُ العَفَويُّ العامُّ". "الأَوْسَاطُ الأَكادِيْمِيَّةُ". "الأَوْسَاطُ السِّيَاسِيَّةُ التَّقْلِيْدِيَّةُ". "القِوَى التَّجَدُّدِيَّةُ". "المَنْطِقُ السَّدِيْدُ". "الدُّفُوْعاتُ "غَيْرُ المتناقِضَة" و"غَيْرُ المِزَاجِيَّة". "عَدَمُ التَّفَهُّمِ عِنْدَ أَنْصَاف المُثَقَّفين". "نَظَرِيَّةُ" الأَنْوَار". "السَّاحَةُ الأَوروبِيَّةُ العَامَّةُ". "القَوْمِيَّةُ "العِلْمَانِيَّةُ" و"التَّحَسُّسُ الدِّيْنِيُّ". "المَوْقِفُ من "التَّيَّارِ "التَّحَسُّسِيِّ الدِّيْنِيِّ". "الإِدَارَةُ "الدَّوْلَتِيَّةُ". "حَرَكَةُ الحُكْمِ". "النِّفْرَازُ التَّوَاصُلِيُّ". "الموضوعُ "الحِكْمِيُّ". "ضَبَابِيَّةُ الرُّؤْيَا". "المَنْزِلَةُ القَوْمِيَّةُ الرَّسْمِيَّةُ". "الحامِيَةُ التَّارِيْخِيَّةُ". "الاِصْطِفَافُ النَّفْسِيُّ". "القِيَادَةُ "الدَّوْلَتِيَّةُ" الفَرَنْسِيَّةُ". "السَّاحَةُ العِلْمَانِيَّةُ الإِدارِيَّةُ". "المَرْكَزُ العَامُّ الفَرَنْسِيُّ". "الفُرَصُ الضَّائِعَةُ". "التَّفَاعُلُ الحَضَارِيُّ الطَّائِفِيُّ". "الإِطارُ الحَضَارِيُّ الخَاصُّ". "الرُّهَابُ التَّارِيْخِيُّ". "الكِيانُ الماروني الذَّاتِيُّ". "ضُعْفُ التَّفكير التَّحْليلي". "اِرْتِكاسُ المُثَقَّفين المَوَارنة". "ذَبْذَبَةٌ فِكْرِيَّةٌ". "سوريَّا الفَيْصَلِيَّة". "مشاريعُ لم تُحْسِنِ القيادات المارونِيَّة التَّنْظِيْرَ لَهَا". "الكونفدرالِيَّةُ" المسِيْحِيَّةُ المَشْرِقِيَّةُ". "المِنْطَقَةُ المَشْرِقِيَّةُ". "الأُمَّةُ المَسِيْحِيَّةُ". "الكياناتُ المَسِيْحِيَّةُ". "التَّقَارُبُ الشَّرْقِيُّ – الغَرْبِيُّ". "الجماعاتُ المسيحيَّةُ في الشَّرْق". "الجماعاتُ المسيحيَّةُ في الغَرْبِ". "الحالَةُ "الحَضَارِيَّةُ النَّفْسِيَّةُ". "يَدِيْدٌ سِيَاسِيُّ". "التَّمَاثُلُ مَعَ المُنَاوِئِيْنَ". "المُوْضَةُ السِّيَاسِيَّةُ". "المُزَايَدَةُ "الخَوْفِيَّةُ". "التَّحَالُفُ المَوْضُوْعِيُّ مَعَ الآراءِ المُنْتَقِدَةِ السِّيَاسَة الغَرْبِيَّة". "تَبْيَانُ "الحُقُوْق "السِّيَاسِيَّة – الأَنتروبولوجِيَّة". "الوَضْعِيَّةُ "الثَّقَافِيَّةُ – الحَضَارِيَّةُ". "التَّحَسُّسُ "الثَّقَافِيُّ – الحَضَارِيُّ". "تَسَاؤُلٌ مُحِقٌّ". "الصِّنْوُ الحَضَارِيُّ". "الرُّهابُ السِّيَاسِيُّ". "التَّفَاعُلُ الكُمُوْلِيُّ". "الإِيْمَانُ الرُّوْحِيُّ". "الإِيْمَانُ الاِجْتِمَاعِيُّ".

                                                ..........

مَنِّيْ شَايِفْ

إِنِّي "هَايِفْ"،(1)

وْلَنِّي "حَايِفْ" (2)

-6-

بالمَوْضُوْعْ.

___________________________________________  

(1)- الهَيْفُ : رِيْحٌ حارَّةٌ تُعَطِّشُ الحَيَوان، وَتُنَشِّفُ المِيَاه، وَتُيَبِّسُ النَّبات (المُعْجَمُ). "هَايِفْ" (تحويل الكلمة إِلى عامِّيَّة) : مُهْتَمٌّ.

(2)- حَافَ : ظَلَمَهُ في حُكْمٍ أَوْ غَيْرِهِ (المُعْجَمُ). "حَايِفْ" (تحويل الكَلِمَة إِلى العامِّيَّة) : أُخَاصِمُ.

                                                .........

"أَشْـنَفَ".                                    .........

/"التَّرَسُّبُ اليَسَارِيُّ". /"جَمَاعَةُ التَّرَسُّبِ اليَسَارِي". /

                                                ......... 

عِـنْدِيْ جـَوْ

========  

عِنْدِيْ جَوْ

غَيَّرْ ضَوْ،

بَدَّلْ نَوْ،

وِاتْحَلاَّ،

  **

ما في لَوْ،

سَوَّا سَوْ،

كَوَّا  كَوْ،

وِاتْوَلاَّ.

                                                ........

Epistémologie النَّصّ = "عِلْمِيَّةُ النَّصّ".

______________________________________________          



--